مباراة الوداع في مونديال 2026
يستعد ديدييه ديشامب، المدير الفني لمنتخب فرنسا، لخوض مباراته الأخيرة على رأس القيادة الفنية للديوك، عندما يواجه منتخب إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث ببطولة كأس العالم 2026. وأعلن ديشامب سابقًا أن مشواره مع المنتخب الفرنسي سينتهي بعد انتهاء منافسات المونديال الحالي.
تحمل هذه المواجهة طابعًا خاصًا للمدرب الفرنسي، حيث ستكون بمثابة الظهور الأخير له بعد سنوات طويلة من الإنجازات مع المنتخب. وتأتي المباراة في وقت يسعى فيه الديوك لتحقيق مركز ثالث يليق بتاريخهم.
290 مباراة في مسيرة الأسطورة
وفقًا لإحصائيات شبكة "أوبتا"، ستكون مواجهة إنجلترا هي المباراة رقم 290 والأخيرة لديشامب مع منتخب فرنسا، بين فترتي اللعب والتدريب. وتنقسم هذه المباريات إلى 103 مباريات كلاعب، و187 مباراة كمدير فني.
ويعد ديشامب أحد أبرز رموز الجيل الذهبي للكرة الفرنسية، حيث قاد المنتخب كلاعب للتتويج بكأس العالم 1998 على أرضه، كما ساهم في الفوز بلقب كأس الأمم الأوروبية عام 2000. وبعد انتقاله إلى التدريب، تولى قيادة الديوك عام 2012.
إنجلترا.. البداية والنهاية مع نفس الخصم
تحمل المباراة الأخيرة لديشامب مفارقة تاريخية، حيث أصبح منتخب إنجلترا هو الطرف الذي سيشهد نهاية رحلته مع فرنسا، وهو نفس المنتخب الذي واجهه في آخر مباراة له كلاعب دولي بقميص الديوك. وخاض ديشامب مباراته الأخيرة كلاعب أمام إنجلترا في لقاء ودي عام 2000 انتهى بالتعادل 1-1.
ويأتي ذلك ليعيد نفس الخصم ليكون شاهدًا على نهاية الرحلة، مما يضيف بعدًا عاطفيًا للمواجهة المرتقبة.
مسيرة تدريبية حافلة بالإنجازات
خلال فترته التدريبية، قاد ديشامب منتخب فرنسا للتتويج بكأس العالم 2018 في روسيا، كما أحرز لقب دوري الأمم الأوروبية 2021، ووصل إلى نهائي كأس العالم 2022. ويعد واحدًا من القلائل الذين توجوا بالمونديال لاعبًا ومدربًا.
ومع اقتراب صافرة النهاية في مباراة إنجلترا، يسدل ديشامب الستار على مسيرة تاريخية جمعت بين القيادة داخل الملعب وخارجه، بعدما ترك بصمة لا يمكن تجاهلها في تاريخ كرة القدم الفرنسية. ويبقى اسمه مرتبطًا بأكبر لحظات المجد في تاريخ المنتخب عبر أكثر من ثلاثة عقود.
