واقعة عدي الدباغ في دوري أبطال أفريقيا
شهدت مواجهة نادي الزمالك ضد شباب بلوزداد الجزائري في دوري أبطال أفريقيا لقطة لافتة بطلها المهاجم الفلسطيني عدي الدباغ. قام اللاعب بارتداء قناع شخصية سبايدرمان الشهيرة فور تسجيله هدفاً في شباك الفريق الجزائري، معبراً عن فرحته بطريقة غير تقليدية. ورغم أن حكم المباراة قرر إلغاء الهدف لاحقاً بداعي التسلل بعد العودة لتقنية الفيديو، إلا أن العقوبة الانضباطية لم تُلغَ، حيث أشهر الحكم البطاقة الصفراء في وجه الدباغ.
جاء قرار الحكم بإشهار البطاقة الصفراء استناداً إلى القوانين التي تمنع الاحتفالات المبالغ فيها أو التي تتضمن أدوات خارجية، معتبراً تصرف اللاعب خروجاً عن النص الرياضي المعتاد. أثارت هذه الحادثة نقاشات واسعة بين الجماهير حول حدود التعبير عن الفرح في كرة القدم، وما إذا كانت القوانين الحالية تحتاج إلى مرونة أكبر تجاه هذه اللقطات التي تضفي طابعاً ترفيهياً على المباريات.
تاريخ حافل باحتفالات الأقنعة
لا يعد احتفال عدي الدباغ سابقة في عالم الساحرة المستديرة، إذ يمتلك تاريخ كرة القدم سجلاً طويلاً من اللاعبين الذين استخدموا الأقنعة للتعبير عن أنفسهم. يبرز اسم الدولي المصري عمر مرموش، نجم فريق آينتراخت فرانكفورت الألماني السابق، الذي احتفل بطريقة مشابهة بعد تسجيله هدفاً في شباك بوروسيا مونشنجلادباخ ضمن منافسات كأس ألمانيا، حيث ارتدى قناعاً أثار تفاعلاً كبيراً من الجماهير ووسائل الإعلام.
وعلى الصعيد العالمي، اشتهر المهاجم الجابوني بيير إيمريك أوباميانج بكونه أحد أكثر اللاعبين ارتباطاً بهذه الطقوس الاحتفالية. اعتاد أوباميانج خلال مسيرته الاحترافية على ارتداء أقنعة أبطال خارقين مثل باتمان وسبايدرمان، محولاً لحظات تسجيل الأهداف إلى عروض تمثيلية قصيرة. كما سجل المهاجم المكسيكي راؤول خيمينيز، لاعب وولفرهامبتون السابق، لقطة أيقونية عندما احتفل بارتداء قناع المصارعة المكسيكية الشهير "سين كارا" في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، مقدماً تحية خاصة لموطنه وتراثه الثقافي.
تجارب مشابهة في الدوري المصري
لم تقتصر ظاهرة الاحتفال بالأقنعة على الملاعب الأوروبية أو البطولات القارية، بل امتدت لتشمل الدوري المصري الممتاز. يذكر المتابعون واقعة اللاعب كريم طارق، الذي ارتدى قناع سبايدرمان بعد تسجيله هدفاً لصالح طلائع الجيش في مرمى بيراميدز خلال موسم 2021. أصبحت هذه الاحتفالات جزءاً من هوية اللاعبين الشخصية، لكنها تظل دائماً تحت مجهر الحكام الذين يطبقون اللوائح بصرامة لتجنب أي تجاوزات قد تعطل سير اللقاء أو تخرج عن الروح الرياضية المطلوبة. وبينما يراها البعض وسيلة للتواصل مع الجماهير وإضافة لمسة من المرح، يراها آخرون تشتيتاً عن جوهر المنافسة، مما يجعلها دائماً محل جدل في الأوساط الرياضية.
