تحديات صحية تلاحق استعدادات الكونغو للمونديال
تخيم حالة من القلق على الأوساط الرياضية مع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم 2026، حيث تواجه مشاركة منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية تحديات غير مسبوقة بسبب تفشي فيروس إيبولا في البلاد. وتستعد ولاية تكساس الأمريكية لاستضافة سبع مباريات ضمن البطولة، من بينها المواجهة المرتقبة التي تجمع بين المنتخب الكونغولي ونظيره البرتغالي في السابع عشر من يونيو المقبل.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، خاصة مع انتشار سلالة "بونديبوجيو" من الفيروس. وتكمن الخطورة في كون هذه السلالة توصف بأنها استثنائية، نظراً لغياب علاجات أو لقاحات معتمدة للتعامل معها، بخلاف سلالة "زائير" المعروفة. وتشير البيانات المتاحة إلى تسجيل ما يقرب من 750 حالة مشتبه بها، مع تقارير تفيد بوفاة 177 شخصاً على الأقل جراء الإصابة بالفيروس في شرق الكونغو.
رؤية ميدانية لمستقبل المباراة المرتقبة
وفي سياق متصل، قدم الصحفي الكونغولي إيثان براتون قراءة للوضع الراهن في تصريحات لشبكة RTÉ الإخبارية، مؤكداً أن التعامل مع الأزمة يتطلب الحذر بدلاً من الخوف المفرط. وأوضح براتون أن طبيعة الفيروس ليست شديدة العدوى كما يشاع، مشيراً إلى حالة من الحماس الشعبي في الكونغو تجاه المشاركة المونديالية، وهي الأولى للبلاد منذ نسخة عام 1974 التي شاركت فيها تحت اسم "زائير".
وعلى الرغم من الترقب الجماهيري، أكد براتون أن الهيئة الرياضية المحلية لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية توضح خططها للتعامل مع التطورات الصحية. وأضاف: "هيئة الرياضة تتولى زمام الأمور، لكنها لم تعلن عن تفاصيل محددة للجمهور، ونحن في مرحلة انتظار وترقب للبيانات الرسمية".
سيناريوهات التأجيل والخطط البديلة
وحول مصير مباراة البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو والمنتخب الكونغولي، استبعد براتون خيار الإلغاء في الوقت الراهن، مرجحاً أن تكون السيناريوهات المطروحة في أسوأ الأحوال هي تأجيل المباراة أو تغيير موعدها. وشدد على أن أولوية السلامة تظل هي المعيار الحاكم لأي قرار مستقبلي، معرباً عن ثقته في وجود خطط بديلة لدى المنظمين في حال حدوث أي طارئ يستدعي التدخل.
تأتي هذه المشاركة التاريخية للمنتخب الكونغولي بعد نجاحه في حجز بطاقة التأهل عقب فوز حاسم في مباراة فاصلة ضد منتخب جامايكا. وبينما يترقب العالم انطلاق صافرة البداية في تكساس، تظل الأنظار متجهة نحو التنسيق بين السلطات الصحية واللجان المنظمة لضمان سلامة الوفود المشاركة والجماهير، مع التأكيد على أن أي قرارات تنظيمية ستعتمد بشكل أساسي على تطورات الوضع الوبائي في الأيام المقبلة.
