استعدادات مكثفة قبل المواجهة المرتقبة
يختتم منتخب مصر الأول لكرة القدم، بقيادة المدير الفني حسام حسن، تحضيراته الفنية والبدنية لمواجهة نظيره البلجيكي في الجولة الأولى من منافسات كأس العالم 2026. تنطلق صافرة البداية في تمام الساعة العاشرة من مساء غد الاثنين، حيث يستضيف ملعب مدينة سياتل هذا اللقاء الذي يترقبه عشاق كرة القدم ضمن منافسات المونديال.
يدخل المنتخب المصري المباراة بطموحات كبيرة لتحقيق نتيجة إيجابية في بداية مشواره العالمي، بينما يفرض الجهاز الفني سرية تامة على التدريبات الأخيرة لضمان التركيز الكامل. وتأتي هذه المواجهة في وقت يشهد فيه معسكر المنتخب البلجيكي حالة من الترقب والحذر نتيجة التحديات البدنية التي واجهها الفريق في مبارياته التحضيرية الأخيرة.
مخاوف بلجيكية من القوة البدنية
سلطت تقارير إعلامية دولية، أبرزها ما نشرته صحيفة "آس" الإسبانية، الضوء على حالة القلق التي تسيطر على معسكر المنتخب البلجيكي المتواجد حالياً في الولايات المتحدة. وتعود هذه المخاوف بشكل أساسي إلى التدخلات البدنية القوية التي تعرض لها جناح مانشستر سيتي، جيريمي دوكو، خلال المباراة الودية الأخيرة التي خاضها الفريق أمام المنتخب التونسي.
وتشير التحليلات داخل المعسكر البلجيكي إلى وجود تشابه كبير في أسلوب الأداء البدني والالتحامات بين المنتخبين التونسي والمصري، مما يثير مخاوف حقيقية من تعرض لاعبي بلجيكا لإصابات قد تبعدهم عن المباريات الرسمية. وتفاقمت هذه المخاوف بعد المشادة التي حدثت بين نجم خط الوسط كيفين دي بروين واللاعب التونسي خليل العياري، والتي تسببت في شعور دي بروين ببعض الآلام العضلية، مما وضع الجهاز الفني في حالة استنفار لتقييم جاهزيته البدنية.
إجراءات أمنية وتكتيكية مشددة
اتخذ المدير الفني لمنتخب بلجيكا، رودي جارسيا، خطوات احترازية لضمان سرية التحضيرات التكتيكية قبل مواجهة مصر. وذكرت صحيفة "نيوزبلاد" البلجيكية أن جارسيا أصدر تعليمات بتركيب ستائر عازلة حول ملعب التدريب، لمنع أي محاولات لمتابعة الحصص التدريبية أو تسريب تفاصيل الخطط الفنية التي ينوي الاعتماد عليها في المباراة.
يهدف هذا الإجراء إلى حماية خصوصية الفريق ومنع وصول أي معلومات قد يستفيد منها الجهاز الفني لمنتخب مصر، خاصة في ظل التنافسية العالية التي تشهدها مباريات كأس العالم. وفي سياق متصل، يولي المدرب رودي جارسيا اهتماماً خاصاً بمراقبة مفاتيح اللعب في المنتخب المصري، وعلى رأسهم عمر مرموش، نجم مانشستر سيتي، الذي يعتبره جارسيا أخطر العناصر الهجومية نظراً لسرعاته الفائقة وقدراته المهارية التي تشكل تهديداً مستمراً لدفاعات الخصوم.
تأتي هذه التطورات في وقت يدرس فيه حسام حسن خياراته التكتيكية، حيث تشير التقارير إلى احتمالية اعتماد المنتخب المصري على خطة دفاعية تعتمد على خماسي في الخط الخلفي لتحجيم الخطورة البلجيكية. ويبقى الميدان هو الفيصل في تحديد مدى نجاح هذه التحضيرات والخطط التكتيكية في حسم نتيجة المباراة الافتتاحية للمنتخبين في المونديال.
