استراتيجية طموحة لتأهيل الحكام الشباب
أعلن المهندس هاني أبوريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، عن إطلاق استراتيجية شاملة تهدف إلى تطوير منظومة التحكيم في مصر، من خلال التركيز على إعداد كوادر شابة تتمتع بكفاءة فنية وبدنية عالية. وأوضح أبوريدة أن الرؤية الحالية تستهدف إعداد حكام في سن الخامسة والعشرين، ليمتلكوا الخبرة التراكمية الكافية التي تؤهلهم للمشاركة في البطولات القارية والدولية الكبرى عند بلوغهم سن الثلاثين. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الاتحاد لضمان تواجد التحكيم المصري بشكل دائم ومؤثر في المحافل الدولية، مع بناء قاعدة صلبة من الحكام القادرين على إدارة المباريات الكبرى بكفاءة واقتدار.
استقلالية اللجنة وتوسيع قاعدة الاختيار
وشدد أبوريدة في تصريحاته على الاستقلالية التامة للجنة الحكام، مؤكداً عدم وجود أي تدخلات في التعيينات أو القرارات الفنية، ومشدداً على أن مصر تستحق الأفضل دائماً في هذا المجال الحيوي. ومن جانبه، أكد أوسكار رويز، رئيس لجنة الحكام، أن خطة التطوير تتضمن تكثيف المعسكرات التدريبية الموجهة للشباب، مع التركيز بشكل أساسي على خفض متوسط أعمار الحكام المشاركين في إدارة المباريات المحلية. وأشار رويز إلى أن هذه المعسكرات ستشمل حكاماً من جميع أنحاء الجمهورية، بما في ذلك الصعيد والوجه البحري، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الاتحاد بوضع خطة شاملة لدعم المواهب الشابة وتطوير أدائها التحكيمي لضمان تكوين جيل جديد قادر على المنافسة قارياً.
تفاصيل المعسكر المغلق للحكام الواعدين
جاءت هذه التصريحات في ختام المعسكر المغلق الذي نظمته لجنة الحكام للحكام الواعدين، والذي أقيم في مركز المنتخبات الوطنية بمدينة السادس من أكتوبر. استمر المعسكر لمدة ثلاثة أيام بمشاركة 30 حكماً ومساعداً تقل أعمارهم عن 30 عاماً، حيث خضع المشاركون لبرنامج تدريبي مكثف شمل محاضرات نظرية دقيقة حول حالات لمسة اليد وتطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR). كما تضمن البرنامج اختبارات بدنية صارمة وتمارين عملية تهدف إلى رفع الكفاءة الفنية والبدنية للحكام، بما يتماشى مع المعايير الدولية الحديثة. يمثل هذا المعسكر خطوة أولى ضمن سلسلة من المبادرات التي يتبناها الاتحاد المصري لكرة القدم لضمان استدامة تطوير التحكيم، مع التركيز على صقل مهارات الحكام الواعدين وتزويدهم بالأدوات اللازمة للتعامل مع التحديات التحكيمية المعاصرة، مما يسهم في رفع مستوى المنافسة والعدالة في المسابقات المحلية، ويضع الحكام المصريين في مصاف النخبة على المستوى الإقليمي والدولي في السنوات القادمة.
