مصر: تحقيق في واقعة غرق طفل بمركز شباب فاقوس

مصر: تحقيق في واقعة غرق طفل بمركز شباب فاقوس

إجراءات قانونية وتحقيقات جارية

باشرت النيابة العامة في مصر تحقيقاتها الموسعة في حادث غرق الطفل إبراهيم ياسين داخل حمام السباحة التابع لمركز شباب فاقوس. وأكد محمد الشاذلي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الشباب والرياضة، أن الجهات المعنية اتخذت قراراً بالتحفظ على المنقذ المسؤول والمستثمر القائم على إدارة حمام السباحة، وذلك في إطار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لكشف ملابسات الواقعة.

تم تشكيل لجنة متخصصة بقرار من النيابة العامة لإعداد تقرير فني مفصل يوثق تفاصيل الحادث، حيث أودعت الوزارة التقارير الأولية لدى جهات التحقيق. وأوضح الشاذلي في تصريحات إعلامية عبر برنامج "آخر النهار"، أن هذه الخطوات تأتي لضمان محاسبة المقصرين وتحديد المسؤوليات بدقة في ظل الحادث الأليم الذي هز الرأي العام.

نظام الإدارة والرقابة على المنشأة

يعمل حمام السباحة في مركز شباب فاقوس وفق نظام الطرح الاستثماري المعروف بـ (BOT)، والذي يمنح المستثمر حق الإنشاء والإدارة مقابل الحصول على نسبة من الأرباح المحققة. وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن المركز خضع لعمليات تفتيش دورية خلال العام الجاري 2026، حيث أجرت لجان الوزارة زيارات ميدانية في أشهر فبراير وأبريل ومايو.

وبحسب التقارير الرقابية، لم تسجل تلك الزيارات أي ملاحظات جوهرية أو مخالفات تستدعي اتخاذ قرار بإغلاق المرفق في ذلك الوقت. ومع ذلك، كشفت التحقيقات الأولية عن وجود خلل جسيم في تطبيق معايير الأمن والسلامة يوم وقوع الحادث، مما أدى إلى نتائج كارثية لم تكن متوقعة بناءً على التقارير السابقة.

قصور في إجراءات السلامة الميدانية

أظهر التقرير المبدئي للحادث وجود مخالفات واضحة في إدارة حمام السباحة خلال يوم الواقعة، حيث تبين أن عدد المنقذين المتواجدين كان منقذاً واحداً فقط، بينما تفرض اللوائح وجود منقذين اثنين لضمان سلامة الرواد. كما رصد التقرير تجاوزاً في الطاقة الاستيعابية لحمام السباحة، حيث تواجد عدد من الأشخاص يفوق الحد المسموح به قانوناً، مما شكل ضغطاً على إجراءات الرقابة الميدانية.

وشدد محمد الشاذلي على أن بنود التعاقد المبرمة مع المستثمر تتضمن شروطاً صارمة تتعلق بالسلامة، حيث ينص العقد على فسخه فوراً في حال رصد أي خلل في إجراءات الأمن والسلامة دون الحاجة إلى توجيه إنذارات مسبقة. وتؤكد الوزارة التزامها بمتابعة نتائج التحقيقات القضائية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المنشآت الرياضية والشبابية التابعة لها، مع اتخاذ كافة التدابير القانونية والإدارية بحق المخالفين لضمان سلامة المواطنين داخل هذه المرافق.