مواجهة عربية لحسم الميدالية البرونزية
تتجه أنظار الجماهير العربية نحو ملعب أكاديمية محمد السادس في المغرب، الذي يستضيف يوم الإثنين المقبل في تمام الساعة العاشرة مساءً، مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع في بطولة كأس الأمم الأفريقية للناشئين تحت 17 عاماً. تأتي هذه المواجهة بعد خروج المنتخبين من الدور نصف النهائي، حيث يسعى كل طرف لإنهاء مشواره في البطولة القارية على منصة التتويج وحصد الميدالية البرونزية قبل التفرغ للاستعدادات النهائية للمشاركة في كأس العالم للناشئين التي تستضيفها قطر.
تكتسب المباراة أهمية خاصة كونها تجمع بين مدرستين كرويتين عريقتين في القارة السمراء، وتعد فرصة للجهازين الفنيين لتقييم أداء اللاعبين في مواجهة تنافسية قوية. ومن المتوقع أن تحظى المباراة بمتابعة جماهيرية واسعة نظراً للتنافس التاريخي بين الكرة المصرية والمغربية، بالإضافة إلى الرغبة المشتركة في تعويض خيبة الأمل بعد الإقصاء من سباق اللقب في المربع الذهبي.
طريق الفريقين نحو مباراة المركز الثالث
وصل المنتخب المغربي إلى هذا اللقاء بعد مواجهة ماراثونية في نصف النهائي أمام نظيره السنغالي، انتهت بالتعادل في وقتها الأصلي قبل أن تحسمها ركلات الترجيح لصالح السنغال. في المقابل، ودّع المنتخب المصري البطولة من الدور ذاته إثر خسارته بركلات الترجيح بنتيجة 4-3 أمام المنتخب التنزاني، وذلك بعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل السلبي دون أهداف.
رغم الإقصاء، قدم المنتخب المصري مستويات فنية لافتة خلال البطولة، ونجح في إبراز مجموعة من العناصر الشابة الواعدة التي جذبت الأنظار إليها. من جانبه، يعول المنتخب المغربي على عاملي الأرض والجمهور لتقديم أداء قوي يضمن له إنهاء البطولة بانتصار يعزز من ثقة اللاعبين قبل التحدي العالمي المرتقب في قطر.
تجدد المواجهة ورهانات المونديال
تحمل هذه المباراة طابعاً ثأرياً للمنتخب المصري، حيث سبق للفريقين أن التقيا في دور المجموعات ضمن النسخة الحالية من البطولة، وانتهت تلك المواجهة بفوز مغربي بنتيجة 2-1. يسعى المنتخب المصري في هذا اللقاء لرد الاعتبار وتحقيق فوز معنوي، بينما يطمح المنتخب المغربي لتأكيد تفوقه السابق وإنهاء البطولة بصورة إيجابية تعكس تطور مستوى الفئات السنية في المملكة.
الجدير بالذكر أن كلا المنتخبين قد ضمنا التأهل رسمياً إلى بطولة كأس العالم للناشئين في قطر، وذلك بفضل النتائج الإيجابية التي تحققت في دور المجموعات، حيث تصدر المنتخب المغربي مجموعته، بينما تأهل المنتخب المصري في المركز الثاني. يمثل هذا التأهل خطوة استراتيجية في مسيرة تطوير قطاعات الناشئين في البلدين، حيث يرى الخبراء أن هذه المواجهات القارية تعد خير إعداد للاعبين الشباب قبل خوض غمار المنافسات العالمية التي تتطلب مستوى عالياً من الجاهزية البدنية والذهنية.
