تعزيز الشراكات الدولية في قطاع الشباب والرياضة
وقّع وزير الشباب والرياضة المصري، جوهر نبيل، مذكرتي تفاهم استراتيجيتين مع دول تجمع "بريكس بلس"، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق التعاون الدولي وتوطيد الشراكات متعددة الأطراف. تأتي هذه المبادرة في إطار التوجه الاستراتيجي للدولة المصرية نحو الانفتاح على التكتلات الاقتصادية والسياسية الكبرى، بما يخدم تطوير قطاعي الشباب والرياضة على المستويات كافة.
شهدت مراسم التوقيع حضوراً دبلوماسياً رفيع المستوى، حيث شارك في الفعالية سفير البرازيل في القاهرة، باولينو فرانكو دي كارفاليو نيتو، وسفير الهند لدى مصر، سوريش ك. ريدي. كما حضر التوقيع ممثلون عن وزارة الخارجية المصرية وقيادات بارزة من وزارة الشباب والرياضة، بالإضافة إلى وفود تمثل الدول الأعضاء في التجمع، مما يعكس الأهمية التي توليها هذه الدول لتعزيز التعاون الثنائي والجماعي في المجالات الشبابية والرياضية.
آليات تفعيل التعاون والبرامج المشتركة
أكد وزير الشباب والرياضة أن الاتفاقيات المبرمة تمثل ركيزة أساسية لإطلاق برامج مشتركة طموحة، تركز بشكل رئيسي على تمكين الشباب وتطوير الأداء الرياضي. تشمل بنود الاتفاق تبادل الخبرات الفنية في مجالات التدريب والتأهيل الرياضي، بالإضافة إلى الاستفادة القصوى من البنية التحتية الرياضية المتطورة التي تمتلكها مصر لاستضافة وتنظيم فعاليات دولية مشتركة تخدم أهداف التجمع.
تتضمن المرحلة المقبلة تفعيل هذه المذكرات عبر خطة عمل مكثفة تشمل تنظيم برامج للتبادل الشبابي ومعسكرات تدريبية مشتركة بين الدول الأعضاء. كما تخطط الوزارة لاستضافة بطولات رياضية تجمع شباب دول "بريكس بلس"، وهو ما يهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي، وتعميق روابط الانفتاح بين الشباب من مختلف الخلفيات الثقافية والجغرافية، مما يسهم في خلق جيل قادر على التفاعل مع المتغيرات الدولية.
بناء الإنسان ودور الرياضة كقوة ناعمة
شدد الوزير خلال مراسم التوقيع على أن الدولة المصرية تضع ملف "بناء الإنسان" في مقدمة أولوياتها الوطنية، معتبراً أن قطاعي الشباب والرياضة يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق هذا الهدف. وأشار إلى أن التعاون مع تجمع "بريكس بلس" يفتح آفاقاً واسعة للاستثمار في طاقات الشباب، وتوفير بيئة خصبة لتنمية مهاراتهم وقدراتهم الإبداعية.
أكد الوزير أيضاً أن الرياضة تلعب دوراً محورياً كأداة فعالة للقوة الناعمة، حيث تساهم في تقريب وجهات النظر ودعم التقارب بين الشعوب. ومن خلال هذه الشراكات، تسعى مصر إلى تعزيز مكانتها كمركز إقليمي ودولي للأنشطة الشبابية والرياضية، مستفيدة من علاقاتها المتنامية مع دول التجمع لتبادل أفضل الممارسات في إدارة المنشآت الرياضية وتطوير منظومات العمل الشبابي، بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة تعود بالنفع على الأجيال القادمة وتدعم أهداف التنمية الشاملة التي تنشدها الدولة في رؤيتها المستقبلية.
