توضيح الموقف المالي للمشاركة الأولمبية
استعرض الدكتور جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة المصري، خلال جلسة عامة بمجلس الشيوخ، تفاصيل التحديات التي واجهت البعثة المصرية في دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة «باريس 2024». وأكد الوزير أن الرقم المتداول بشأن إنفاق مليار و280 مليون جنيه لا يعبر بدقة عن تكلفة المشاركة في الأولمبياد بمفردها، مشيراً إلى أن هذا المبلغ يغطي ميزانية المنظومة الرياضية على مدار ثلاث سنوات كاملة.
وأوضح الوزير أن هذه الميزانية شملت استعدادات مكثفة، وبطولات إفريقية وعالمية، وصولاً إلى المشاركة في باريس بـ22 اتحاداً رياضياً. وأشار إلى أن المخصص المالي المباشر الذي تم صرفه على المشاركة في الأولمبياد تراوح فعلياً بين 400 و480 مليون جنيه فقط. وشدد نبيل على أنه لا يتنصل من المسؤولية رغم توليه المنصب بعد انتهاء الدورة، مؤكداً التزامه بمراجعة كافة الملفات الرياضية السابقة.
تحقيقات رقابية وإجراءات قانونية
كشف الوزير عن توجيهات من القيادة السياسية بفتح تحقيق شامل في ملف المشاركة الأولمبية، وهو ما أدى إلى إجراء مراجعات رقابية ومالية وإدارية دقيقة. وأسفرت هذه التحقيقات عن إحالة عدد من الحالات إلى النيابة العامة للتحقيق في تجاوزات مالية، بالإضافة إلى استرداد مبالغ مالية صُرفت بشكل غير دقيق تحت غطاء بند الأولمبياد.
تأتي هذه الخطوات في إطار حرص الوزارة على ضبط الأداء المالي والرقابي، وضمان توجيه الدعم المالي لمستحقيه من الرياضيين والاتحادات. وتستمر الوزارة في متابعة نتائج هذه المراجعات لضمان الشفافية في إدارة الموارد الرياضية الوطنية.
مواجهة مخاطر المراهنات الرقمية
في سياق آخر، قدم الوزير تحليلاً رقمياً لظاهرة المراهنات والألعاب الإلكترونية التي تشكل تحدياً متزايداً، حيث كشفت البيانات أن ألعاب الكازينو تستحوذ على 40% من النشاط، تليها المراهنات الرياضية بنسبة 25%، بينما تتوزع النسبة المتبقية بين الألعاب الافتراضية والاجتماعية بنسبة 15% لكل منهما، و5% لأنشطة أخرى.
ولمواجهة هذه المخاطر، أكد الوزير وجود تنسيق وثيق مع البنك المركزي وهيئة الرقابة المالية، بالإضافة إلى تشكيل مجموعة عمل بقرار من رئيس مجلس الوزراء لمتابعة المنصات الرقمية. وتعمل الوزارة حالياً على رصد المواقع المخالفة وإبلاغ الجهات المختصة لاتخاذ إجراءات حجبها، مع استمرار الجهود الرقابية لحماية الشباب من مخاطر هذه المنصات الرقمية غير القانونية.
