رحلة الفراعنة في كأس العالم: محطات تاريخية
يستعد المنتخب المصري للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط آمال عريضة بكسر حاجز النتائج السلبية. وتعد مصر صاحبة الريادة كأول منتخب عربي وأفريقي يظهر في المونديال، وذلك خلال نسخة إيطاليا عام 1934. لم تكن تلك البداية مثالية حيث انتهت الرحلة سريعاً بنظام خروج المغلوب بعد الخسارة أمام المجر، ليدخل المنتخب في فترة غياب طويلة امتدت لـ 56 عاماً قبل العودة في نسخة 1990، ثم انتظر 28 عاماً أخرى ليظهر في مونديال روسيا 2018.
تحدي الفوز الأول في نسخة 2026
بعد الغياب عن نسخة 2022، يعود الفراعنة للمحفل العالمي بهدف وحيد وهو تحقيق الانتصار الأول في تاريخ مشاركاتهم. في عام 1990، سجل المنتخب تعادلاً ثميناً أمام هولندا في المباراة الافتتاحية، لكنه لم ينجح في حصد أي فوز أمام أيرلندا وإنجلترا، ليودع البطولة من دور المجموعات. وتكرر المشهد في نسخة 2018، حيث خسر الفريق جميع مبارياته في المجموعة الأولى، مما يضع ضغوطاً كبيرة على الجيل الحالي لتغيير هذا الواقع الرقمي في البطولة المقبلة.
مجموعة مصر وطموحات محمد صلاح
أوقعت القرعة المنتخب المصري في المجموعة السابعة إلى جانب منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا. وتتجه الأنظار نحو النجم محمد صلاح، لاعب ليفربول، الذي من المتوقع أن تكون هذه البطولة هي الظهور الأخير له في المونديال. سيبلغ صلاح عامه الـ34 في يوم المباراة الافتتاحية ضد بلجيكا، وهو يعول عليه لقيادة الفريق نحو تحقيق نتيجة إيجابية. يمتلك صلاح سجلاً دولياً مميزاً برصيد 67 هدفاً خلال 115 مباراة دولية، كما يتقاسم حالياً لقب الهداف التاريخي لمصر في كأس العالم برصيد هدفين، بالتساوي مع عبد الرحمن فوزي، صاحب هدفي مصر في نسخة 1934.
تعد هذه المشاركة فرصة ذهبية لجيل محمد صلاح لتسجيل أسمائهم في سجلات التاريخ، خاصة مع تزايد التوقعات الجماهيرية بضرورة تحقيق الفوز الأول بعد عقود من الانتظار.
تتطلب المواجهات القادمة في المجموعة السابعة تركيزاً عالياً من الجهاز الفني واللاعبين، خاصة في ظل التباين في أساليب لعب منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا. يسعى المنتخب المصري لتفادي الخروج المبكر، معتمداً على خبرة صلاح ورفاقه في التعامل مع الضغوط الكبيرة التي تفرضها طبيعة البطولة. إن تحقيق فوز واحد سيكون كافياً لإنهاء سجل خالٍ من الانتصارات استمر منذ عام 1934، وهو ما يمثل الدافع الأكبر للفريق خلال التحضيرات الجارية قبل انطلاق البطولة في يونيو المقبل.
