شدد النائب مصطفى أبو زهرة على أهمية توحيد الجهود لدعم المنتخب الوطني في المرحلة الحالية، مؤكدًا على ضرورة وضع اسم مصر فوق أي اعتبارات أخرى. جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، حيث أعرب النائب عن ثقته في التزام الأندية بتقديم الدعم الكامل للمنتخب من خلال لاعبيها، معتبرًا الجميع شركاء في تمثيل مصر في المحافل الدولية.
تحسين الخطاب الإعلامي ودعم الروح المعنوية
دعا أبو زهرة إلى الارتقاء بالخطاب الإعلامي الرياضي، بهدف تعزيز الروح المعنوية للاعبين والابتعاد عن الجدل الفني غير المجدي. وأشار إلى أن التركيز يجب أن ينصب على دعم مسيرة المنتخب وتوفير البيئة المناسبة لتحقيق النجاح.
مشروع قومي لتطوير كرة القدم
طالب النائب بوضع مشروع قومي متكامل لتطوير كرة القدم المصرية، يعتمد على التنسيق بين الوزارات المعنية. وأوضح أن الهدف هو بناء جيل جديد من الرياضيين القادرين على حمل راية مصر وتحقيق تطلعات المصريين. وأكد أن كرة القدم، التي وصفها بـ "لعبة البسطاء والغلابة"، تحتاج إلى تخطيط منظم وهادئ يجمع بين وزارات التعليم والصحة والشباب.
كرة القدم: لعبة البسطاء في الواقع الحالي
تطرق النقاش إلى مفهوم كرة القدم كلعبة شعبية تعبر عن البساطة، إلا أن أصواتًا من نجوم الكرة المصرية السابقين ترى أن الواقع الحالي يبتعد عن هذا المفهوم. يرى هؤلاء أن هيمنة الجانب الاستثماري، وضعف الاهتمام بقطاعات الناشئين، وانتشار السمسرة، كلها عوامل أثرت على اكتشاف المواهب الحقيقية.
يقول هشام يكن: "كرة القدم هي بالفعل لعبة البسطاء ولغة الشعوب، ولكن في الوضع الحالي، أصبحت تعاني من قلة المواهب الرياضية بسبب الاستثمار في قطاعات الناشئين، مما جعل البحث عن الجانب المالي أقوى من البحث عن المواهب الرياضية."
ويضيف بشير التابعي: "هناك مواهب كثيرة في شوارع مصر ومراكز الشباب ولكن السماسرة والأندية اللي بتبيع قطاعات الناشئين مبقاش عندها الوقت ولا الإمكانيات اللي ممكن تدعم موهبة، كله دلوقتي عايز يكسب فوري فقط مش يبني مشروع."
تغير طبيعة اللعبة وعقود اللاعبين
يشير رضا عبد العال إلى أن اللعبة تحولت من كونها ميدانًا للمواهب إلى مشروع استثماري كبير. وأوضح أن العقود أصبحت خيالية، وأن لاعبين لا يمتلكون المهارات الأساسية يحصلون على ملايين، غالبًا بسبب عوامل مثل الترند أو العلاقات أو وكلاء اللاعبين.
واختتم عبد العال بالتأكيد على أن معظم الأساطير المصريين، مثل محمد صلاح، جاءوا من خلفيات بسيطة ومن أحياء مصر، وأن الوضع الحالي يجعل من الصعب تكرار مثل هذه القصص، حيث يغلب على اللاعبين الحاليين غياب الشخصية والمهارة الكروية الحقيقية.
