قرارات تأديبية بحق طاقم التحكيم
أصدرت لجنة الحكام بالاتحاد المصري لكرة القدم قراراً رسمياً بإيقاف طاقم التحكيم الذي أدار مباراة طنطا وفريق المصرية للاتصالات (وي) ضمن منافسات الجولة الثلاثين من دوري المحترفين المصري. شمل قرار الإيقاف حكم الساحة عبدالعزيز السيد، والمساعدين وليد ممدوح وشهاب راشد، بالإضافة إلى الحكم الرابع حسام حسن، وذلك عن ممارسة مهامهم في جميع المسابقات والدرجات المحلية حتى إشعار آخر.
جاء هذا الإجراء عقب مراجعة التقارير الفردية المكتوبة التي قدمها أعضاء الطاقم بعد المباراة التي أقيمت في السادس عشر من أبريل 2026. كما قررت اللجنة إحالة الواقعة برمتها إلى الجهة المختصة بالتحقيق، وذلك لاستكمال الإجراءات القانونية واتخاذ القرارات النهائية وفقاً للوائح المعمول بها في الاتحاد المصري لكرة القدم.
تفاصيل الواقعة التحكيمية المثيرة للجدل
شهدت المباراة حالة تحكيمية غير معتادة أثارت جدلاً واسعاً داخل أرض الملعب، حيث احتسب حكم الساحة عبدالعزيز السيد ركلة جزاء لصالح فريق المصرية للاتصالات. قوبل هذا القرار باعتراضات شديدة من لاعبي فريق طنطا، الذين أكدوا أن المخالفة وقعت في منطقة خارج حدود منطقة الجزاء.
في تطور لافت وغير مألوف في الملاعب، لجأ الحكم الرابع حسام حسن إلى مراجعة اللقطة عبر الهاتف باستخدام الإعادة التلفزيونية، ثم أبلغ حكم الساحة بأن المخالفة حدثت بالفعل خارج منطقة الجزاء. وبناءً على هذه المراجعة، تراجع الحكم عن قراره الأصلي واحتسب ركلة حرة مباشرة بدلاً من ركلة الجزاء، وهو ما أدى إلى اعتراضات جديدة من لاعبي فريق المصرية للاتصالات قبل استئناف اللعب.
تداعيات القرار وسير المباراة
بعد تنفيذ الركلة الحرة المباشرة التي احتسبت من خارج منطقة الجزاء، نجح فريق المصرية للاتصالات في تسجيل الهدف الأول في اللقاء. وقد أثارت هذه الواقعة تساؤلات حول الآليات المتبعة في إدارة المباريات وتطبيق قوانين اللعبة في ظل غياب تقنية الفيديو المعتمدة في بعض المسابقات.
من جانبه، أكد الاتحاد المصري لكرة القدم في بيانه الرسمي التزامه الراسخ بمبادئ الشفافية والتطبيق الصارم لقوانين اللعبة. وشدد الاتحاد على أن هذه المبادئ تمثل الركيزة الأساسية لعمل لجنة الحكام، مؤكداً أن الخطوة التي اتخذت بحق الطاقم تأتي في إطار السعي لضمان نزاهة المنافسات في دوري المحترفين. تظل هذه الواقعة محل متابعة من قبل الجهات المختصة، حيث ينتظر الوسط الرياضي نتائج التحقيقات النهائية التي ستحدد المسؤوليات بدقة وتضع حداً للتكهنات حول ملابسات استخدام الوسائل التقنية غير الرسمية في اتخاذ القرارات المصيرية داخل الملعب.
