تقييم منظومة التحكيم في الدوري المصري
أكد الحكم الدولي السابق إبراهيم نور الدين أن منظومة التحكيم في مصر تمتلك من الكفاءات والخبرات ما يؤهلها لإدارة المباريات المحلية بأعلى درجات الاحترافية. وأشار نور الدين في تصريحات تلفزيونية إلى أن تاريخ التحكيم المصري شهد دائماً قيادات وطنية متمرسة، معتبراً أن الاعتماد على الكوادر المحلية هو المسار الصحيح لتطوير اللعبة. وأوضح أن حالة الاعتراضات المستمرة التي تلاحق الحكام في الآونة الأخيرة باتت غير لائقة، وتخلق أجواءً من عدم الثقة التي لا تستند إلى مبررات منطقية، موجهاً رسالة مباشرة إلى إبراهيم المنسي بضرورة الاعتذار عن تصريحاته الأخيرة التي صدرت في لحظة عصبية.
انتقادات لتجربة الخبراء الأجانب
انتقد نور الدين بشدة تجربة الاستعانة بالخبراء الأجانب لإدارة منظومة التحكيم في مصر، مشككاً في جدوى هذه الخطوة. وتساءل عن الفائدة المرجوة من جلب حكام أو خبراء أجانب لإدارة مباريات تحت ضغوط جماهيرية وإعلامية كبيرة، دون منحهم الوقت الكافي للتأقلم مع طبيعة المنافسات المحلية وخصوصية الدوري المصري. وشدد على أن الموارد المالية التي تُنفق على هذه التجارب يجب أن تُوجه بشكل أساسي نحو تطوير الحكام المصريين أنفسهم، مع التركيز على تحسين كفاءة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) وتطوير البنية التحتية التقنية للتحكيم، مؤكداً أن الحكم المصري هو الأكثر قدرة على فهم سياق المباريات وتقديم الأداء المطلوب.
الجدل التحكيمي في مباراة الأهلي وسيراميكا
تطرق نور الدين إلى الجدل الذي صاحب مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا في الجولة الأولى من مرحلة التتويج بالدوري، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1. وأبدى رأيه بأن إسناد المباراة للحكم محمود وفا كان قراراً يحتاج إلى إعادة نظر، حيث كان من الأفضل إراحة الحكم وتوزيع المباريات بشكل يضمن تخفيف الضغط النفسي والبدني عليه. وأكد نور الدين أن الأهلي استحق ركلة جزاء في تلك المواجهة بسبب لمسة يد واضحة، داعياً المسؤولين في لجنة الحكام إلى التحلي بالشجاعة والاعتراف بالأخطاء التحكيمية عند وقوعها بدلاً من التمسك بقرارات قد تكون مجانبة للصواب.
موقف لجنة الحكام من الحالة المثيرة
من جانبها، عقدت لجنة الحكام بالاتحاد المصري لكرة القدم اجتماعاً عاجلاً لمناقشة الحالة التحكيمية التي أثارت جدلاً واسعاً في مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا. وأوضحت اللجنة في بيانها أن الحكم كان في تمركز جيد، وأن تقنية الفيديو (VAR) قامت بمراجعة اللعبة من كافة الزوايا المتاحة قبل اتخاذ القرار النهائي. وأكدت اللجنة أن يد لاعب سيراميكا كليوباترا كانت في وضع طبيعي، وأن حركة ذراعه كانت محاولة لتجنب ملامسة الكرة، مشيرة إلى أن الكرة هي التي اتجهت نحو يد اللاعب وليس العكس، مما يعني وفقاً لتقديرهم أنها لا ترتقي لتكون ركلة جزاء، وهو ما يتناقض مع وجهة نظر نور الدين الذي شدد على ضرورة الشفافية في تقييم مثل هذه الحالات الحاسمة.
