سيناريو المواجهة في السويس
خيم التعادل الإيجابي بهدف لمثله على نتيجة مباراة الذهاب في الدور ربع النهائي لبطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية، التي استضافها ملعب استاد السويس الجديد مساء السبت بين المصري البورسعيدي وضيفه شباب بلوزداد الجزائري. جاءت المباراة متكافئة في بدايتها مع أفضلية نسبية للفريق المضيف الذي سعى لفرض سيطرته مبكراً، بينما اعتمد الفريق الجزائري على التنظيم الدفاعي المحكم لامتصاص حماس لاعبي المصري.
شهد الشوط الثاني تحولاً في النتيجة بعدما نجح المصري في الحصول على ركلة جزاء في الدقيقة 55، انبرى لها المهاجم صلاح محسن بنجاح واضعاً الكرة في الشباك، ليمنح فريقه التقدم وسط أجواء حماسية. هذا الهدف دفع الفريق البورسعيدي لمواصلة الضغط الهجومي بغية تعزيز النتيجة، مستغلاً تراجع الضيوف في مناطقهم الدفاعية، إلا أن التوفيق غاب عن المهاجمين في أكثر من مناسبة حاسمة.
تألق شعال وحسم في اللحظات الأخيرة
لعب حارس مرمى شباب بلوزداد، فريد شعال، دور البطولة في الحفاظ على حظوظ فريقه، حيث قدم أداءً لافتاً وتصدى لعدة كرات خطيرة، أبرزها رأسية منذر طمين وانفراد صريح في الشوط الأول. كما وقف القائم والعارضة عائقاً أمام طموحات المصري، حيث ارتطمت رأسية قوية لصلاح محسن بالعارضة، مما حرم أصحاب الأرض من مضاعفة النتيجة وقتل المباراة إكلينيكياً.
في المقابل، تغير أداء شباب بلوزداد بشكل ملحوظ بعد التأخر في النتيجة، حيث تخلى الفريق عن حذره الدفاعي وبدأ في شن هجمات مرتدة سريعة شكلت خطورة على مرمى المصري. وأضاع اللاعبان بلحسيني والمهاجم الإيفواري أهوا فرصتين محققتين في الدقيقتين 83 و85، قبل أن ينجح لطفي بوصوار في خطف هدف التعادل القاتل في الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء، ليمنح فريقه نتيجة إيجابية قبل العودة.
حسابات التأهل في لقاء الإياب
أصبحت مهمة المصري البورسعيدي في بلوغ الدور نصف النهائي أكثر صعوبة بعد هذا التعادل، حيث بات مطالباً بتحقيق نتيجة إيجابية خارج قواعده. يستعد الفريقان لخوض مواجهة الإياب الحاسمة يوم السبت المقبل على أرضية ملعب استاد نيلسون مانديلا في الجزائر، وسط ترقب كبير من جماهير الفريقين.
تفرض قواعد البطولة على المصري ضرورة الفوز بأي نتيجة، أو التعادل الإيجابي بأكثر من هدف، لضمان العبور إلى المربع الذهبي. في المقابل، يمتلك شباب بلوزداد أفضلية نسبية بفضل هدف التعادل خارج الأرض، حيث يكفيه التعادل السلبي أو أي فوز لضمان التأهل رسمياً. وتتجه الأنظار نحو التغييرات التكتيكية التي قد يجريها الجهاز الفني لكلا الفريقين، خاصة في ظل الضغوط الكبيرة التي تفرضها طبيعة مباريات خروج المغلوب في البطولات القارية، حيث سيكون التركيز منصباً على استغلال الفرص المتاحة وتفادي الأخطاء الدفاعية التي قد تكلف الكثير في هذه المرحلة المتقدمة من المسابقة.
