يستعيد عشاق كرة القدم المصرية ذكرى يوم 23 مايو 2003، حينما شهد استاد المقاولون العرب واحدة من أكثر المباريات دراماتيكية في تاريخ الدوري المصري. جمع اللقاء بين الأهلي المتصدر وقتها وفريق إنبي الصاعد حديثاً، في مباراة كان يُعتقد أنها مجرد تتويج رسمي للنادي الأهلي.
مباراة لم تسر كما خطط لها الأهلي
دخل الأهلي المباراة وفي جعبته نقطتان تفصلانه عن غريمه التقليدي الزمالك، وكان يكفيه الفوز لضمان اللقب. في المقابل، كان الزمالك يتابع مباراته ضد الإسماعيلي بآمال ضعيفة في تحقيق اللقب.
فرض الأهلي سيطرته في بداية اللقاء، لكن دفاع إنبي وحارسه مصطفى كمال تصدوا لمحاولاته ببراعة. وفي الدقيقة 31، سجل إنبي هدف التقدم عن طريق سيد عبد النعيم، ليصدم الجميع ويسود الصمت في الملعب. تزامن هذا الهدف مع تقدم الزمالك في مباراته، مما قلب الأوضاع رأسًا على عقب.
صمود إنبي وحسرة الأهلي
في الشوط الثاني، كثف الأهلي من هجماته بحثًا عن التعادل، لكنه أهدر العديد من الفرص السانحة للتسجيل، وارتطمت بعض الكرات بالقائم. استمر دفاع إنبي في الصمود حتى أطلق الحكم صافرة النهاية معلنًا فوز إنبي بهدف دون رد.
انفجرت الجماهير البيضاء احتفالاً، بينما عاش لاعبو وجماهير الأهلي صدمة قوية. خسر الأهلي الدوري بفارق نقطة وحيدة، ليذهب اللقب إلى الزمالك بفضل هدف سيد عبد النعيم.
هل يتكرر سيناريو 2003؟
في هذا الموسم، قد يشهد الدوري المصري تكرارًا لسيناريو 2003. يتربع الزمالك حاليًا على قمة الدوري برصيد 50 نقطة، ويحتاج إلى 6 نقاط من 3 مباريات لحسم اللقب رسميًا. لكن فوزه على الأهلي في مباراتهما المرتقبة، بالتزامن مع خسارة بيراميدز (صاحب المركز الثاني برصيد 47 نقطة) أمام إنبي في نفس الجولة، سيعني تتويج الزمالك بالدوري قبل جولتين من النهاية.
في هذه الحالة، سيكون لفريق إنبي دور محوري مرة أخرى في تحديد بطل الدوري، معادًا لسيناريو هدفه التاريخي الذي منح الزمالك اللقب قبل 21 عامًا.
