تفاصيل المواجهة في ملعب رادس
حسم الترجي الرياضي التونسي مواجهة الذهاب في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا لموسم 2025-2026 لصالحه، بعد تغلبه على ضيفه الأهلي المصري بهدف دون مقابل. أقيمت المباراة على أرضية ملعب حمادي العقربي برادس، حيث شهدت حضوراً جماهيرياً مكثفاً وتنافسية بدنية عالية بين الفريقين.
سجل هدف اللقاء الوحيد المدافع الجزائري محمد أمين توجاي، وذلك عبر ركلة جزاء احتسبها الحكم السنغالي عيسى سي بعد مراجعة تقنية الفيديو المساعد (VAR). منح هذا الهدف أفضلية معنوية وفنية للترجي قبل خوض مباراة الإياب الحاسمة في القاهرة، حيث يسعى الفريق التونسي للحفاظ على تقدمه واقتناص بطاقة التأهل إلى المربع الذهبي للبطولة القارية.
جدل تحكيمي يثير التوتر
اتسمت الدقائق الأخيرة من المباراة بحدة كبيرة، حيث سيطر الأداء التحكيمي للحكم السنغالي عيسى سي على المشهد العام. أثار الحكم جدلاً واسعاً بعد تهديده الصريح للاعبي الأهلي بإشهار البطاقات الحمراء عقب صافرة النهاية، مما خلق حالة من التوتر في أوساط الجهاز الفني واللاعبين.
دفع هذا التصرف مدير الكرة في النادي الأهلي، وليد صلاح الدين، إلى التدخل المباشر وتوجيه تعليمات صارمة للاعبين بضرورة ضبط النفس والابتعاد عن أي احتكاك مع طاقم التحكيم. كان الهدف من هذه التوجيهات تجنب الحصول على أي بطاقات قد تحرم الفريق من خدمات بعض عناصره الأساسية في مباراة العودة المرتقبة.
استحضار سيناريو عام 2015
أعادت هذه الواقعة إلى الأذهان ذكريات مشابهة في تاريخ مشاركات الأهلي الأفريقية، وتحديداً ما حدث في ذهاب دور الـ16 لبطولة عام 2015. حينها، قام الحكم الجامبي بكاري جاساما بتهديد لاعبي الأهلي بالبطاقات الملونة عقب نهاية مباراتهم أمام المغرب التطواني، والتي خسرها الفريق المصري بهدف نظيف، قبل أن يودع البطولة لاحقاً بركلات الترجيح في مباراة الإياب.
هذا التشابه في الأجواء التحكيمية أثار قلق جماهير الأهلي، التي تأمل في تجاوز هذه العقبة المعنوية والتحكيمية في اللقاء المقبل. يدرك الجهاز الفني أن الحفاظ على الهدوء والتركيز داخل المستطيل الأخضر سيكون مفتاحاً أساسياً للعودة في النتيجة.
حسابات التأهل في لقاء الإياب
تتجه الأنظار الآن نحو استاد القاهرة الدولي، الذي سيحتضن مباراة الإياب يوم السبت المقبل في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة. يحتاج الأهلي إلى تحقيق الفوز بفارق هدفين على الأقل لضمان العبور المباشر إلى الدور نصف النهائي، بينما يكفي الترجي التعادل أو الفوز بأي نتيجة لمواصلة مشواره في البطولة.
تعد هذه المواجهة اختباراً حقيقياً لقدرة الأهلي على التعامل مع الضغوط في المباريات الإقصائية، خاصة مع حاجته لتعويض خسارة الذهاب. من المتوقع أن تشهد مباراة الإياب ندية كبيرة، حيث يطمح كلا الفريقين لحسم بطاقة التأهل وسط ترقب جماهيري كبير لنتائج هذه القمة الأفريقية.
