توضيح رسمي بشأن أزمة الحكم الصومالي
أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بياناً رسمياً للتعليق على أزمة الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان، الذي واجه منعاً من دخول الولايات المتحدة الأمريكية رغم كونه ضمن قائمة الحكام المختارين لإدارة مباريات كأس العالم 2026. وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الإجراءات المعقدة التي واجهها الحكم الدولي في مساعيه للحصول على تصاريح الدخول اللازمة للمشاركة في الحدث الرياضي العالمي.
كان عمر عبد القادر أرتان قد واجه صعوبات إجرائية في البداية للحصول على تأشيرة دخول إلى الأراضي الأمريكية، قبل أن ينجح لاحقاً في الحصول على تأشيرة دبلوماسية. ومع ذلك، وبمجرد وصوله إلى الولايات المتحدة، فوجئ الحكم بقرار السلطات المختصة بمنعه من الدخول وترحيله مباشرة إلى تركيا، دون أن يتم الإفصاح عن أي أسباب رسمية أو تفاصيل قانونية دقيقة تقف وراء هذا الإجراء السيادي.
حدود صلاحيات الاتحاد الدولي
شدد فيفا في بيانه المقتضب على أن الاتحاد لا يمتلك أي صلاحيات قانونية أو إدارية للتدخل في إجراءات الهجرة أو قرارات منح التأشيرات التي تتخذها الدول المستضيفة للبطولات التي ينظمها. وأوضح الاتحاد أن هذه الملفات تظل خاضعة بشكل كامل وحصري للسلطات المختصة في الولايات المتحدة الأمريكية، باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة قانونياً باتخاذ قرارات الدخول والسيادة الوطنية على حدودها.
وأشار الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى أنه تلقى إخطاراً رسمياً من السلطات الأمريكية المعنية، يفيد بأن وضع الحكم الصومالي لن يشهد أي تغيير في الفترة الحالية، مما يعني استمرار قرار المنع من دخول البلاد. وأكد فيفا أن مسؤولياته التنظيمية والفنية تقتصر على الجوانب المتعلقة بإدارة المباريات واللوائح الرياضية، بينما تظل قرارات الدخول والتأشيرات من اختصاص الجهات الحكومية في الدولة المضيفة، وهو ما يغلق الباب أمام أي محاولات وساطة رياضية في هذا الملف.
تداعيات الموقف على قائمة التحكيم
يضع هذا القرار الاتحاد الدولي في موقف دقيق فيما يخص الترتيبات الفنية الخاصة بكأس العالم 2026، حيث لم يوضح البيان ما إذا كان فيفا سيعمد إلى اختيار بديل للحكم الصومالي في قائمة الحكام المعتمدين للبطولة، أم سيتم الاكتفاء بالأسماء المتاحة حالياً. وتعد هذه الواقعة من الحالات النادرة التي يواجه فيها حكم دولي ضمن قائمة المونديال عوائق سيادية تمنعه من التواجد في الدولة المستضيفة.
تظل هذه الأزمة مرتبطة بالتعقيدات الإجرائية التي قد تواجه المشاركين في الأحداث الرياضية الكبرى عند دخول دول ذات سياسات هجرة صارمة. وفي الوقت الذي يلتزم فيه فيفا بالحياد تجاه قرارات الدول المستضيفة، يترقب الوسط الرياضي ما إذا كانت هناك اتصالات دبلوماسية قد تجري في الكواليس لتسوية وضع الحكم أرتان، أو إذا كان هذا القرار نهائياً وسيحرمه من المشاركة في العرس الكروي القادم.
