تحديد المواعيد الرسمية للبطولة القارية
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رسمياً أن بطولة كأس الأمم الأفريقية 2027 ستقام في الفترة الممتدة من 19 يونيو وحتى 17 يوليو من العام ذاته. يأتي هذا القرار ليحسم الجدل الذي أثير في الأوساط الرياضية مؤخراً حول استمرارية حق التنظيم المشترك بين كينيا وأوغندا وتنزانيا، خاصة بعد تقارير صحفية فرنسية أشارت إلى احتمالية سحب الملف من الدول الثلاث.
وكان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) قد منح في السابع من أبريل 2023 شرف استضافة النسخة السادسة والثلاثين من البطولة لهذه الدول الثلاث لأول مرة في تاريخ المسابقة. ويهدف هذا الإعلان من قبل الفيفا إلى توفير إطار زمني واضح للجان المنظمة للعمل وفقاً له، وضمان استعداد الدول المضيفة لاستقبال الحدث القاري الأبرز في الموعد المحدد.
تحديات البنية التحتية في الدول المضيفة
تواجه عملية الاستعداد للبطولة تحديات لوجستية متباينة بين الدول الثلاث، حيث أبدت تقارير صحفية، أبرزها ما نشرته صحيفة لوموند، قلقاً بشأن وتيرة إنجاز أعمال البنية التحتية في أوغندا وكينيا. وأشارت تلك التقارير إلى أن التأخر في تنفيذ المشاريع الإنشائية قد دفع الاتحاد الأفريقي للبحث عن بدائل محتملة، وهو ما وضع الدول المضيفة تحت ضغط كبير لإنهاء الملاعب والمرافق الخدمية في وقت قياسي.
في المقابل، تظهر تنزانيا التزاماً أكبر بالجدول الزمني المحدد للمشاريع، حيث اختارت أربع مدن لاستضافة المباريات، مع وجود خطط لإنشاء ملعبين جديدين بالكامل. أما كينيا، فقد وضعت خطة طموحة تتضمن تجهيز خمسة ملاعب، تشمل ثلاثة ملاعب في العاصمة نيروبي، منها ملعب جديد قيد الإنشاء، بالإضافة إلى ملعبين في مدينتي كاكاميجا وإلدوريت. وتعمل أوغندا وفق خطة تشمل ثلاث مدن رئيسية هي كمبالا وهويما وليرا، حيث تتركز الجهود على تحديث المرافق الرياضية القائمة وتشييد أخرى جديدة.
زيارات التفتيش والالتزام بالمعايير
أكدت الزيارات التفتيشية التي أجراها وفود من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم على ضرورة تسريع وتيرة العمل في المواقع التي تشهد تأخيراً ملحوظاً. وتشدد هذه الزيارات على أهمية الالتزام بالمعايير الدولية في بناء الملاعب وتطوير البنية التحتية المحيطة، بما في ذلك شبكات النقل والمرافق الفندقية لضمان تجربة مثالية للفرق المشاركة والجماهير الزائرة.
تظل الأنظار متجهة نحو قدرة الدول الثلاث على تجاوز العقبات التقنية والإنشائية خلال السنوات القادمة، خاصة وأن نجاح هذه النسخة يمثل اختباراً لقدرة دول شرق أفريقيا على استضافة بطولات قارية كبرى. ويواصل الاتحاد الأفريقي متابعته الدقيقة لتقارير الإنجاز الدورية، مع التأكيد على أن الجاهزية الكاملة للملاعب هي المعيار الأساسي لضمان بقاء حق الاستضافة في موعده المقرر صيف 2027.
