تتعرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لانتقادات متزايدة بسبب قراره إقامة عدد من مباريات كأس العالم 2026 في ملاعب مفتوحة، رغم ارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ في بعض المدن المستضيفة. يرى المراقبون أن الولايات المتحدة تمتلك خيارات واسعة من الملاعب المغطاة التي كان يمكن الاستعانة بها لتقليل المخاطر الصحية على اللاعبين والجماهير.
جدل حول مواعيد المباريات ودرجات الحرارة
تصاعدت الانتقادات بعد إقامة إحدى مباريات دور الـ16 في فيلادلفيا مطلع يوليو، حيث اقتربت درجات الحرارة من 100 درجة فهرنهايت (حوالي 38 درجة مئوية)، وتجاوز مؤشر الإحساس بالحرارة هذا الرقم. أقيمت المباراة في فترة الظهيرة، التي شهدت أعلى درجات حرارة خلال اليوم.
يزداد الجدل مع اقتراب موعد المباراة النهائية المقررة في ملعب "ميتلايف" بولاية نيوجيرسي، والتي ستقام في الثالثة عصراً بالتوقيت الشرقي، قبل يومين فقط من الوقت الذي تسجل فيه المنطقة عادةً أعلى درجات حرارة سنوية.
تفضيل المشاهدة التلفزيونية على سلامة المشاركين
وفقاً لشبكة فوربس الأمريكية، فضل الفيفا الحفاظ على مواعيد تتناسب مع أوقات الذروة للمشاهدة التلفزيونية في أوروبا. ومع ذلك، فإن إقامة المباريات في ملاعب مفتوحة في دولة تضم العديد من الملاعب المغطاة والمكيفة يعتبر قراراً غير مبرر، خاصة وأن البطولة تقام في فصل الصيف.
من بين 16 ملعباً تستضيف البطولة، أربعة ملاعب فقط تتمتع بأنظمة تحكم مناخي كاملة. أما ملعب لوس أنجلوس، فيعتمد على تصميمه الهندسي والتهوية الطبيعية لتلطيف الأجواء.
فرص ضائعة في اختيار الملاعب
أشارت فوربس إلى أن هناك عدة مدن أمريكية كانت تمتلك منشآت مناسبة لاستضافة مباريات البطولة، لكنها لم تدخل ضمن القائمة النهائية. يعود ذلك أحياناً لعدم تقديم ملفات ترشح أو الانسحاب بسبب ارتفاع تكاليف الاستضافة.
يشمل ذلك ملعب يو إس بانك في مينيابوليس، والذي يتسع لـ73 ألف متفرج، ويعتبر من أحدث الملاعب في الولايات المتحدة. كما أن منطقة فينيكس بولاية أريزونا تمتلك ملعب ستيت فارم المغلق، الذي يستضيف فعاليات رياضية باستمرار.
تحديات ملاعب أخرى
ملعب أليجيانت في لاس فيجاس، بسعة 61 ألف متفرج، انسحب مبكراً بسبب عدم توافق أرضيته المتحركة مع متطلبات الفيفا. كما أن ملعب فورد فيلد في ديترويت، بسعة 65 ألف متفرج، كان يمكن أن يكون خياراً مثالياً، لكن المسؤولين المحليين فضلوا عدم تحمل تكاليف الاستضافة.
حتى في كندا، انسحب ملعب ستاد أولمبيك في مونتريال بسبب أعمال تطوير كبيرة للسقف، والتي كان يمكن تسريعها لو استمرت المدينة في المنافسة على الاستضافة.
