أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تمسكه بالسماح برفع أعلام قوس قزح والرموز المرتبطة بالتوجه الجنسي والهوية الجندرية داخل ملاعب بطولة كأس العالم 2026. يأتي هذا الموقف رغم الاعتراضات الرسمية التي تقدم بها الاتحادان المصري والإيراني مؤخرًا، قبل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين في البطولة.
موقف فيفا من الأعلام الملونة
رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم طلبات مصر وإيران بمنع رفع أعلام قوس قزح، مؤكداً أنها تظل مسموحاً بها بموجب مدونة قواعد السلوك الخاصة بالبطولة. وأوضح متحدث باسم "فيفا" أن البطولة تعد "حدثاً شاملاً يرحب بالأشخاص من مختلف الخلفيات"، وأن اللوائح تسمح بهذه الرموز طالما تم استخدامها وفقاً للقواعد المعتمدة.
يُعتبر هذا القرار أول اختبار حقيقي لسياسات الاتحاد الدولي المتعلقة بحرية التعبير وحقوق الإنسان خلال النسخة الجديدة من كأس العالم، التي تقام بمشاركة 48 منتخباً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
اعتراضات رسمية من مصر وإيران
تقدم الاتحاد المصري لكرة القدم بخطاب رسمي إلى "فيفا"، أكد فيه رفضه القاطع لأي فعاليات مرتبطة بدعم المثلية الجنسية خلال مباراة المنتخب الوطني أمام إيران. وأشار الاتحاد المصري إلى تعارض هذه الأنشطة مع القيم الثقافية والدينية والاجتماعية السائدة في المجتمع المصري والمجتمعات العربية والإسلامية.
بدوره، طالب الاتحاد الإيراني لكرة القدم "فيفا" بالتدخل لمنع أي مراسم أو حملات ترويجية مرتبطة بهذه الأنشطة داخل ملعب المباراة أو في محيطه. وأكد مسؤولو الاتحاد الإيراني أن القواسم الثقافية والدينية المشتركة بين البلدين تفرض موقفاً متقارباً تجاه القضية، داعين "فيفا" إلى احترام خصوصية الدول المشاركة.
تهدئة الجدل قبل انطلاق البطولة
في محاولة لاحتواء الجدل الذي أثاره هذا الموقف، أكد جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم في تصريحات سابقة أن كأس العالم لا يتضمن رسمياً أي مباراة تحمل اسم "مباراة الفخر". وأوضح أن الأنشطة والاحتفالات التي تشهدها المدن المضيفة تنظم من قبل جهات محلية ولا ترتبط بصورة مباشرة بمباريات كأس العالم أو ببرنامجه الرسمي.
وأضاف إنفانتينو أن مواجهة مصر وإيران تظل حدثاً رياضياً ضمن منافسات كأس العالم، وأن أي فعاليات أخرى تقام في المدينة خلال الفترة نفسها لا تعد جزءاً من التنظيم الرسمي للمباراة.
