برشلونة يحسم لقب الليجا بثنائية في شباك ريال مدريد
حسم فريق برشلونة رسميًا لقب الدوري الإسباني لكرة القدم للموسم الثاني على التوالي، وذلك بعد انتصاره المستحق على غريمه التقليدي ريال مدريد بنتيجة 2-0 في المواجهة التي جمعت الفريقين على ملعب سبوتيفاي كامب نو، ضمن منافسات الجولة الخامسة والثلاثين من المسابقة. بهذا الفوز، عزز الفريق الكتالوني صدارته لجدول الترتيب، ليضمن التتويج باللقب للمرة التاسعة والعشرين في تاريخه، وسط احتفالات جماهيرية كبيرة بعد حسم اللقب في مواجهة مباشرة أمام المنافس اللدود.
افتتح المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد التسجيل لصالح برشلونة في وقت مبكر من عمر اللقاء، وتحديدًا في الدقيقة التاسعة، بعد تسديدة قوية ومتقنة لم ينجح الحارس البلجيكي تيبو كورتوا في التصدي لها. ولم يمنح أصحاب الأرض فرصة لمنافسهم لالتقاط الأنفاس، حيث نجح الإسباني فيران توريس في مضاعفة النتيجة وتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 18، مستفيدًا من تمريرة حاسمة ومميزة من زميله داني أولمو، مما منح الفريق أفضلية مريحة في مجريات الشوط الأول.
في الشوط الثاني، كثف ريال مدريد من محاولاته الهجومية في محاولة لتقليص الفارق والعودة في النتيجة، إلا أن التنظيم الدفاعي المحكم لبرشلونة وتألق لاعبي خط الوسط في إفساد الهجمات المدريدية حال دون ذلك. حافظ الفريق الكتالوني على تماسكه التكتيكي حتى صافرة النهاية، ليؤكد جدارته باللقب بعد موسم طويل شهد منافسة شرسة، ويؤمن النقاط الثلاث التي كانت كفيلة بحسم الصراع على الصدارة قبل الجولات الأخيرة من عمر الدوري.
مسيرة هانز فليك الاستثنائية مع النادي الكتالوني
يعد هذا التتويج هو الثاني للمدرب الألماني هانز فليك مع برشلونة في الدوري الإسباني منذ توليه المهام الفنية للفريق في بداية موسم 2024-2025، خلفًا للمدرب السابق تشافي هيرنانديز الذي غادر منصبه بعد تراجع النتائج. خلال فترة وجيزة لم تتجاوز الموسمين، نجح فليك في إضافة خمسة ألقاب إلى خزائن النادي، حيث توج بلقبين في الدوري الإسباني، ولقب واحد في كأس ملك إسبانيا، بالإضافة إلى لقبين في كأس السوبر الإسباني، مما يعكس الأثر الإيجابي الذي تركه المدرب الألماني على استقرار الفريق وتطوره الفني.
وفي تصريحات لافتة، أشار المدرب الألماني البالغ من العمر 61 عامًا إلى أن تجربته الحالية مع برشلونة قد تكون المحطة الأخيرة في مسيرته التدريبية الحافلة، مؤكدًا اقترابه من اتخاذ قرار الاعتزال وإسدال الستار على مشواره في عالم التدريب. يأتي هذا النجاح ليضع برشلونة في مكانة قوية كأحد أبرز الأندية الإسبانية، مع تطلعات النادي لمواصلة المنافسة على كافة الأصعدة المحلية والقارية في الفترة المقبلة، مستندًا إلى الاستقرار الفني الذي أرسى دعائمه فليك منذ قدومه إلى قلعة البلاوجرانا.
