نجوم الكرة يسجلون احتفالاتهم علامات تجارية.. جيوكيريس على خطى ميسي ورونالدو

نجوم الكرة يسجلون احتفالاتهم علامات تجارية.. جيوكيريس على خطى ميسي ورونالدو

توثيق الاحتفالات كأصول تجارية

اتخذ المهاجم السويدي فيكتور جيوكيريس خطوة قانونية لحماية هويته الرياضية، حيث قام بتسجيل احتفاله الشهير الذي يضع فيه يديه على وجهه كقناع كعلامة تجارية رسمية. وجاءت هذه الخطوة بعد تقديم ممثلي اللاعب طلباً رسمياً إلى المكتب الأوروبي للملكية الفكرية، وهو الطلب الذي حظي بالموافقة في منتصف شهر سبتمبر الماضي، وفقاً للوثائق التي كشفت عنها صحيفة إكسبريسن السويدية.

يعكس هذا التوجه رغبة متزايدة لدى الرياضيين في تحويل بصمتهم الخاصة داخل الملعب إلى أصول تجارية محمية قانونياً. ولا يقتصر الأمر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يمتد ليشمل تعزيز القيمة التسويقية للاعب في ظل تنامي دور العلامات الشخصية في عالم كرة القدم الاحترافية.

سوابق النجوم في حماية الهوية

لم يكن جيوكيريس أول من سلك هذا الطريق، فقد سبقه العديد من نجوم الصف الأول في أوروبا. سجل النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، احتفاله الشهير بوضع ذراعيه متقاطعتين على صدره كعلامة تجارية مسجلة. وبالمثل، قام الإنجليزي كول بالمر، لاعب تشيلسي، بتوثيق احتفاله الذي يظهر فيه وهو يرتجف كعلامة تجارية خاصة به، وذلك وفقاً لتقارير صحيفة ماركا الإسبانية.

تاريخياً، تعود جذور هذه الظاهرة إلى عام 1984، عندما وضع أسطورة كرة السلة الأمريكية مايكل جوردان حجر الأساس لهذا التوجه بتسجيل علامته التجارية الخاصة. ومنذ ذلك الحين، توسع نطاق هذه الممارسة ليشمل أيقونات اللعبة، حيث يمتلك ليونيل ميسي، نجم إنتر ميامي الحالي، أربعة احتفالات مسجلة كعلامات تجارية، بينما يتصدر كريستيانو رونالدو، لاعب النصر السعودي، القائمة بتسجيل ستة احتفالات مختلفة.

أبعاد استراتيجية للعلامات الشخصية

تؤكد هذه الخطوات أن احتفالات اللاعبين لم تعد مجرد تعبير عفوي عن الفرح بتسجيل الأهداف، بل تحولت إلى جزء لا يتجزأ من الهوية البصرية والتجارية للرياضي. إن تسجيل هذه الاحتفالات يمنح اللاعبين سيطرة أكبر على كيفية استخدام صورهم وحركاتهم في الأنشطة التجارية والإعلانية، مما يضمن لهم عوائد مالية وحماية قانونية ضد الاستغلال غير المصرح به.

مع استمرار تطور اقتصاديات كرة القدم، من المتوقع أن نشهد المزيد من اللاعبين الذين يسعون لتأمين احتفالاتهم كعلامات تجارية مسجلة. هذا الاتجاه يعزز من مفهوم اللاعب كعلامة تجارية مستقلة قادرة على التوسع خارج حدود المستطيل الأخضر، وهو ما يفسر الاهتمام المتزايد من قبل النجوم الشباب بالاستثمار في حقوق ملكيتهم الفكرية منذ مراحل مبكرة من مسيرتهم الاحترافية.