وفاة حارس مرمى مصري سابق في حادث أثناء العمل

وفاة حارس مرمى مصري سابق في حادث أثناء العمل

نهاية مأساوية لمسيرة كروية

خيم الحزن على الأوساط الرياضية المصرية عقب الإعلان عن وفاة أحمد سالم، حارس المرمى الشاب، إثر تعرضه لحادث سقوط مأساوي من الطابق الثالث لأحد الأبراج السكنية بمدينة بدر. كان الراحل، المولود عام 1999، يمارس عمله في مهنة المحارة وقت وقوع الحادث، وذلك في إطار سعيه لتوفير دخل إضافي يضمن حياة كريمة لأسرته الصغيرة.

بدأ سالم رحلته مع كرة القدم كحارس مرمى واعد في قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، وهي المحطة التي صقلت موهبته في بداياته. انتقل بعدها لتمثيل عدة أندية بارزة في الدوري المصري الممتاز، منها إنبي وطلائع الجيش والإنتاج الحربي، قبل أن تقوده الظروف لاحقاً للعب في صفوف فريق ليفلز بالقسم الرابع، حيث نجح في المساهمة بصعود الفريق إلى القسم الثالث قبل موسمين.

تحديات المعيشة والعمل الشاق

لم تكن مسيرة أحمد سالم الكروية كافية لتأمين متطلبات الحياة اليومية، وهو ما دفعه للبحث عن بدائل مهنية بعيداً عن ملاعب كرة القدم. أوضح شهاب أحمد، صديق الطفولة للاعب الراحل، أن الضغوط المالية المتزايدة أجبرت سالم على العمل في ظروف شاقة، مشيراً إلى أنه بدأ حياته المهنية كنجار مسلح قبل أن ينتقل للعمل في مهنة المحارة لمواجهة أعباء الحياة.

تضاعفت مأساة رحيل اللاعب الشاب نظراً لظروفه الأسرية، حيث كان قد استقبل مولوده الأول قبل شهرين فقط من وفاته. ترك هذا الفقد المبكر أثراً عميقاً في نفوس أهالي قريته الصوفية بمحافظة الشرقية، الذين استقبلوا خبر وفاته بصدمة كبيرة، خاصة وأنه كان يسعى بجدية لتأمين مستقبل طفله وأسرته.

مراسم التشييع والعزاء

من المقرر أن تشيع جنازة اللاعب الراحل اليوم الأربعاء في مسقط رأسه بمحافظة الشرقية، وسط حضور كبير من أصدقائه ومحبيه وأهالي القرية. كما أعلنت الأسرة عن إقامة سرادق العزاء في دار المناسبات بالقرية مساء اليوم، لاستقبال المعزين في وفاة الشاب الذي رحل في ريعان شبابه.

تأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء على التحديات التي يواجهها بعض الرياضيين بعد انتهاء مسيرتهم الاحترافية أو في ظل غياب الاستقرار المادي. يظل أحمد سالم في ذاكرة من عرفوه كلاعب مكافح، حاول التوفيق بين طموحاته الرياضية وواجباته الأسرية حتى اللحظات الأخيرة من حياته، تاركاً خلفه قصة إنسانية مؤثرة تعكس جانباً من معاناة الرياضيين بعيداً عن أضواء الملاعب.