إرث مالي ومسيرة استثنائية
قدرت تقارير صحفية قيمة الثروة التي تركها الحكم الإنجليزي السابق أوريا ريني لعائلته بنحو 1.28 مليون جنيه إسترليني، وذلك عقب وفاته في يونيو الماضي عن عمر ناهز 65 عاماً. وجاءت هذه الأنباء لتسلط الضوء على الجانب المالي لحياة ريني، الذي وافته المنية بعد صراع مع مرض السرطان، مخلفاً وراءه إرثاً مهنياً ومالياً كبيراً.
ولد ريني في جامايكا قبل أن ينتقل للعيش في مدينة شيفيلد الإنجليزية وهو في السادسة من عمره. دخل التاريخ الكروي كونه أول حكم من أصحاب البشرة السمراء يدير مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث استمرت مسيرته التحكيمية في دوري الأضواء بين عامي 1997 و2008. خلال هذه الفترة الزمنية، أدار ريني أكثر من 300 مباراة في أعلى درجات كرة القدم الإنجليزية، مسجلاً حضوراً بارزاً منذ مباراته الأولى في الدوري الممتاز عام 1997 التي جمعت بين ديربي كاونتي وويمبلدون.
حياة مهنية مزدوجة بين التحكيم والقضاء
لم تكن كرة القدم هي المسار المهني الوحيد في حياة أوريا ريني، فقد جمع بين تأدية مهامه في الملاعب وعمله في السلك القضائي. شغل ريني منصب قاضٍ في مدينة شيفيلد منذ عام 1996، وهو ما عكس قدرته على الموازنة بين متطلبات التحكيم الصارمة والمسؤوليات القانونية الملقاة على عاتقه. هذا التنوع المهني جعله شخصية فريدة في المجتمع الرياضي الإنجليزي، حيث كان يحظى باحترام واسع في كلا المجالين.
معاناة صحية وتحديات أخيرة
واجه ريني في أواخر حياته تحديات صحية قاسية بدأت في عام 2024، حين تم تشخيصه بحالة عصبية نادرة تسببت له في شلل مؤقت بالجزء السفلي من جسده. تطلبت تلك الحالة خضوعه لفترات علاج طويلة داخل المستشفيات وبرامج إعادة تأهيل مكثفة استمرت لعدة أشهر. وفي حديث سابق له حول تلك التجربة المؤلمة، قال ريني: "أمضيت شهراً مستلقياً على ظهري وأربعة أشهر أخرى جالساً في السرير. أبقوني في المستشفى حتى شهر فبراير، واكتشفوا وجود عقدة تضغط على عمودي الفقري، وهي حالة عصبية نادرة لم يكن بالإمكان إجراء عملية جراحية لها".
تلك الفترة الصعبة التي قضاها ريني في المستشفى كانت بمثابة اختبار لقدرته على التحمل، حيث واجه مضاعفات صحية معقدة أثرت على حياته اليومية. ورغم التحديات الجسدية التي فرضتها الحالة العصبية، ظل ريني محتفظاً بتقدير زملائه ومتابعي كرة القدم لمسيرته الطويلة. رحل أوريا ريني تاركاً خلفه سجلاً حافلاً بالإنجازات المهنية، سواء كأحد أبرز حكام الدوري الإنجليزي الممتاز أو كقاضٍ خدم في مدينة شيفيلد لسنوات طويلة، ليظل اسمه محفوراً في ذاكرة الرياضة البريطانية كنموذج للتميز والاجتهاد في مجالات متعددة.
