انتقادات حادة لأداء التحكيم في مباراة الأهلي
شن توفيق السيد، الحكم الدولي السابق ونائب رئيس لجنة الحكام الأسبق، هجوماً لاذعاً على المنظومة التحكيمية عقب انتهاء مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق. جاءت هذه المواجهة ضمن منافسات الجولة الأولى من مرحلة التتويج، حيث شهدت الدقائق الأخيرة حالة من الشد والجذب بسبب قرارات تحكيمية اعتبرها الكثيرون مؤثرة على نتيجة اللقاء.
تركزت الانتقادات حول مطالبة لاعبي النادي الأهلي باحتساب ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة، بداعي وجود لمسة يد على أحد مدافعي فريق سيراميكا كليوباترا داخل منطقة الجزاء. ورغم لجوء حكم الساحة إلى تقنية الفيديو المساعد (VAR) لمراجعة اللقطة، إلا أنه قرر استكمال اللعب دون احتساب مخالفة، وهو ما أثار حالة من الغضب العارم بين صفوف الجهاز الفني واللاعبين، وتطور الأمر إلى طرد محمد الشناوي حارس مرمى الأهلي عقب صافرة النهاية نتيجة الاعتراض.
توفيق السيد يحمل أوسكار رويز المسؤولية
في تصريحات خاصة، وصف توفيق السيد قرار عدم احتساب ركلة الجزاء بأنه "الأغرب والأسوأ في تاريخ التحكيم المصري"، محملاً المسؤولية الكاملة لأوسكار رويز، رئيس لجنة الحكام الحالي. وأكد السيد أن حكم المباراة أدار اللقاء بمستوى متواضع منذ بدايته، مشيراً إلى وجود علامات استفهام كبيرة حول تعامل حكم تقنية الفيديو محمود عاشور مع الحالة، رغم أنه قام بدوره في استعراض كافة الزوايا التي توضح وجود لمسة يد تستوجب ركلة جزاء.
وجه السيد انتقادات لاذعة لآلية تعيين الحكام، مستنكراً استقدام حكام من الخارج في ظل وجود كفاءات محلية قادرة على إدارة المباريات الهامة. وأشار إلى أن أوسكار رويز، الذي كان يتواجد في ليبيا مؤخراً للمشاركة في تحكيم بطولة شمال أفريقيا، لم يكن مطلعاً بشكل كافٍ على تفاصيل الكرة المصرية، متسائلاً عن أسباب تجاهل حكام محليين مثل محمود وفا في مثل هذه المواجهات الحاسمة.
تداعيات أمنية وجدل مستمر
لم تتوقف تداعيات المباراة عند حدود الملعب، حيث شهدت خروج طاقم التحكيم من الملعب وسط حراسة أمنية مشددة، وذلك لتفادي أي احتكاكات محتملة مع الجماهير أو الأطراف المعترضة على القرارات التحكيمية. تعكس هذه الواقعة حالة الاحتقان التي تعاني منها المنظومة التحكيمية في المسابقات المحلية، وتضع لجنة الحكام تحت ضغوط كبيرة لإعادة تقييم معايير الاختيار وإدارة المباريات الحساسة.
يأتي هذا الجدل ليضاف إلى سلسلة من الانتقادات التي تلاحق لجنة الحكام في الآونة الأخيرة، مما يثير تساؤلات جوهرية حول مستوى إدارة التحكيم في الدوري المصري وأثره المباشر على عدالة المنافسة بين الأندية. ويظل ملف التحكيم أحد أكثر الملفات سخونة في الوسط الرياضي، خاصة مع تزايد المطالبات بضرورة وجود شفافية أكبر في القرارات التي يتم اتخاذها عبر تقنية الفيديو، وضمان اختيار الأطقم الأكثر جاهزية للمباريات الكبرى.
