ودع المنتخب الفرنسي بطولة كأس العالم 2026 من نصف النهائي بعد خسارته أمام إسبانيا بهدفين دون رد في المباراة التي أقيمت على ملعب دالاس في الولايات المتحدة. وشهد اللقاء جدلاً تحكيمياً بعد احتساب ركلة جزاء للمنتخب الإسباني إثر التحام لوكاس ديني مع لامين يامال، مما أثار موجة انتقادات واسعة ضد الظهير الأيسر الفرنسي.
وتعرض ديني لهجوم حاد من وسائل الإعلام الفرنسية، التي اعتبرت أن ظهوره في التشكيل الأساسي لمباراة بهذا الحجم كان محل جدل، خاصة بعد الصعوبات التي واجهها أمام يامال طوال اللقاء.
وكان يامال مصدر خطورة دائم على مرمى فرنسا، حيث نجح في مراوغة ديني أكثر من مرة، مما دفع الحكم لاحتساب الركلة.
وفي المنطقة المختلطة بعد المباراة، خرج ريان شرقي، لاعب مانشستر سيتي، مدافعاً بقوة عن زميله. وقال شرقي بانفعال: "ماذا تتوقعون مني أن أقول؟ هل كان يبكي؟ هل قمنا بمعاقبته؟ لا، هذه الأمور تحدث في المباريات، هذه هي كرة القدم، ويجب أن نقف بجانبه". وأضاف أن جميع اللاعبين كانوا يدركون أهمية تسجيل هدف ثانٍ، مشيراً إلى أن الفريق عاش حالة من الوحدة خلال فترة الاستراحة بين الشوطين.
وأكد شرقي أن الخسارة يتحملها الفريق بأكمله وليس لاعباً واحداً، داعياً إلى دعم ديني بدلاً من تحميله مسؤولية الهزيمة. واختتم تصريحاته بالتعبير عن خيبة أمل كبيرة بعد الخروج من البطولة.
وتعكس تصريحات شرقي روح التضامن داخل المنتخب الفرنسي، حيث رفض تحويل ديني إلى كبش فداء، مؤكداً أن الجميع يتحملون مسؤولية النتيجة.
خيبة أمل الديوك بعد الخروج المبكر
يعيش المنتخب الفرنسي حالة من الإحباط بعد وداع المونديال من نصف النهائي، خاصة أنه كان من أبرز المرشحين للقب. وكان الفريق يأمل في تحقيق لقبه الثالث بعد تتويجه عامي 1998 و2018، لكنه اصطدم بقوة المنتخب الإسباني. ويرى مراقبون أن الفريق افتقد للفعالية الهجومية في مباراة إسبانيا، حيث فشل في تسجيل أي هدف رغم الفرص التي سنحت له. كما أن الأداء الدفاعي ترك ثغرات استغلها المنافس بذكاء. ويأمل الفريق في تجاوز هذه الخسارة سريعاً والتركيز على مباراة المركز الثالث لإنهاء البطولة بشكل إيجابي.
فرنسا في مباراة المركز الثالث
بعد الخسارة في نصف النهائي، سيخوض المنتخب الفرنسي مباراة تحديد المركز الثالث أمام نظيره الخاسر في المباراة الأخرى، والمقررة في اليوم نفسه الذي يشهد المباراة النهائية. ويسعى الديوك لإنهاء البطولة بمركز ثالث مشرف، خاصة أنهم يمتلكون مجموعة من اللاعبين المميزين. وستكون هذه المباراة فرصة للاعبين الشباب لإثبات أنفسهم، وقد يمنح المدرب دقائق لعب لبعض العناصر التي لم تشارك بانتظام. وتترقب الجماهير الفرنسية رد فعل الفريق في هذه المباراة، أملاً في إنهاء البطولة بفوز يعيد بعض الثقة.
النهائي المرتقب بين إسبانيا وإنجلترا
على الجانب الآخر، تستعد إسبانيا لمواجهة إنجلترا في المباراة النهائية يوم الأحد المقبل في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة والسعودية. ويسعى المنتخب الإسباني للتتويج بلقبه الثاني في تاريخ كأس العالم بعد نسخة 2010، بينما تبحث إنجلترا عن لقبها الثاني بعد تتويجها الوحيد عام 1966 على أرضها.
ويأمل عشاق كرة القدم في مشاهدة نهائي مثير بين فريقين يمتلكان تاريخاً عريقاً في البطولة، خاصة مع وجود نجوم مثل لامين يامال من جانب إسبانيا وجود بيلينجهام من جانب إنجلترا. وتعد هذه المرة الأولى التي تلتقي فيها إسبانيا وإنجلترا في نهائي كأس العالم، مما يضفي على المباراة طابعاً تاريخياً خاصاً.
