الاتحاد الألماني يطالب ناجلسمان بالاستقالة وتعويض ضخم مقابل الرحيل

الاتحاد الألماني يطالب ناجلسمان بالاستقالة وتعويض ضخم مقابل الرحيل

في تطور لافت على صعيد القيادة الفنية للمنتخب الألماني، كشفت تقارير صحفية ألمانية عن مطالبة مسؤولي الاتحاد الألماني لكرة القدم لمدرب الفريق، يوليان ناجلسمان، بتقديم استقالته. يأتي هذا الضغط عقب الخروج المبكر وغير المتوقع للمانشافت من بطولة كأس العالم 2026 على يد منتخب باراجواي في دور الـ32.

اجتماع حاسم وتقييم للأداء

عُقد اجتماع مطول داخل مقر الاتحاد الألماني في فرانكفورت، استمر لساعات، جمع ناجلسمان بمسؤولين بارزين لمناقشة الأسباب وراء الإقصاء المفاجئ. تركز النقاش على تقييم شامل للأداء الفني والإداري خلال المونديال، حيث طُلب من المدرب شرح رؤيته للأسباب التي أدت إلى الخسارة بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 أمام باراجواي.

لم تقتصر المناقشات على الجوانب الفنية البحتة، بل امتدت لتشمل الاختيارات التكتيكية للمدرب، بالإضافة إلى تقييم الأجواء داخل معسكر المنتخب. وصف الاتحاد بعض الجوانب بأنها كانت "عائلية أكثر من اللازم"، مما قد يكون أثر على التركيز الاحترافي المطلوب في بطولة عالمية.

مقترح الاستقالة والتعويض المالي

وفقاً لصحيفة "بيلد" الألمانية، عرض مسؤولو الاتحاد على ناجلسمان التفكير في تقديم استقالته طواعية، مقابل الحصول على تعويض مالي يقدر بسبعة ملايين يورو. يعتبر الاتحاد أن رحيل المدرب أصبح مسألة وقت، ومنحوه مهلة حتى بداية الأسبوع المقبل لحسم موقفه النهائي، رغم أن عقده يمتد نظرياً حتى نهاية بطولة كأس الأمم الأوروبية 2028.

من جانبه، رفض ناجلسمان فكرة الرحيل، مؤكداً تمسكه بمواصلة مهمته. صرح المدرب عقب الخروج من المونديال: "لست من الأشخاص الذين يهربون. إذا كان الاتحاد الألماني يريد استمراري فأنا متاح، وإذا لم يعد يرغب في بقائي فعليه أن يخبرني بذلك". وأضاف: "في كرة القدم لا يمكنك التحكم في كل شيء، أريد مواصلة عملي والتحضير لبطولة أوروبا ودوري الأمم".

جدل حول معسكر المنتخب

لم تكن الانتقادات محصورة في الجوانب الفنية، بل امتدت إلى تفاصيل الحياة داخل معسكر المنتخب. أثارت لينا فورزنبرجر، صديقة ناجلسمان، جدلاً واسعاً بسبب ظهورها المتكرر في محيط المنتخب خلال البطولة، بما في ذلك متابعة التدريبات. أشارت بعض التقارير الإعلامية إلى أن وجودها الدائم أثار تحفظ بعض اللاعبين، وشعروا بأنه قد يؤثر على حرية النقاش داخل الفريق.

كما وجهت انتقادات لكثرة حضور زوجات وأصدقاء اللاعبين، حيث اعتبر البعض أن الأجواء فقدت الطابع الاحترافي اللازم. لوثار ماتيوس، قائد المنتخب الألماني السابق، كان من أبرز المنتقدين، مشيراً إلى أن انشغال اللاعبين بترتيبات أسرهم قد خلق نقاشات وخلافات بدلاً من التركيز على البطولة.

يورجن كلوب كمرشح محتمل

في ظل هذه التطورات، تصاعدت الأصوات المطالبة بالتعاقد مع المدرب يورجن كلوب لقيادة المنتخب الألماني في المرحلة القادمة. تواجد كلوب، المدرب السابق لليفربول، في الولايات المتحدة كمحلل فني خلال المونديال، وشاهد خروج ألمانيا من المدرجات. عند سؤاله عن إمكانية تدريب المنتخب، قال كلوب: "لم أفكر في هذا الأمر حتى الآن. أتفهم أن اسمي يتداول، لكنني لا أعتقد أن هذا هو التوقيت المناسب للحديث عن مثل هذه الأمور".