حلم المونديال يتحقق
أكد حمدي فتحي، لاعب وسط منتخب مصر، أن المشاركة في كأس العالم 2026 كانت حلماً شخصياً تحقق له ولزملائه، معتبراً أن الوصول إلى دور الـ16 يعد إنجازاً كبيراً للكرة المصرية. جاء ذلك في تصريحات تلفزيونية أعرب خلالها عن فخره بما قدمه الفريق في المونديال، مشيراً إلى أن الجيل الحالي نجح في ترك بصمة قوية بين منتخبات العالم.
وقال فتحي إن الظهور في أكبر بطولة كروية عالمية يمثل لحظة استثنائية لأي لاعب، مشدداً على أن جميع عناصر الفريق دخلوا المنافسات برغبة قوية في تقديم صورة مشرفة. وأضاف: 'المشاركة في كأس العالم كان إحساساً لا يوصف، وكان حلم حياتي أن ألعب في المونديال'. وأكد أن هذا الإنجاز لم يأتِ بسهولة، بل تطلب عملاً شاقاً وتضحية من الجميع.
روح الفريق والاستعداد القوي
أشاد لاعب وسط المنتخب بالمجموعة الحالية من اللاعبين، واصفاً إياهم بأنهم الأفضل الذين تعامل معهم خلال مسيرته مع الفراعنة. وأوضح أن الأجواء داخل المعسكر كانت من أهم عوامل النجاح، حيث سادت روح التعاون والعمل الجماعي لتحقيق هدف واحد. وأكد فتحي أن هذا الجيل يتمتع بشخصية قوية وطموح كبير، مما ساعد على تجاوز الصعوبات.
وأكد فتحي أن الوصول إلى دور الـ16 لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة استعداد قوي وجهد متواصل من الجهاز الفني واللاعبين. وقال: 'كنا ننتظر كل مباراة في كأس العالم بفارغ الصبر، والوصول إلى هذه المرحلة جاء بمساعدة بعضنا البعض'. وأشار إلى أن الفريق واجه ضغوطاً إيجابية بسبب مسؤولية تمثيل مصر وإسعاد الجماهير، مما زاد من حماسهم خلال البطولة. وذكر أن المعسكرات التي سبقت المونديال كانت من أفضل الفترات في مسيرته.
مواجهة بلجيكا والدروس المستفادة
تحدث حمدي فتحي عن المباراة أمام منتخب بلجيكا، مؤكداً أن الفوز كان هدفاً أساسياً للفريق لكن الحظ لم يحالفهم. وقال: 'كان هدفنا الفوز على بلجيكا، ولكن لم يكن التوفيق من نصيبنا'. ورغم الخسارة، أشار إلى أن ردود فعل الجماهير المصرية بعد المباراة منحت اللاعبين دفعة معنوية كبيرة، وجعلتهم يشعرون بالتقدير والدعم لما قدموه في البطولة.
وأضاف أن مواجهة منتخب بحجم بلجيكا كانت اختباراً حقيقياً لقدرات الفريق، وأن الدرس المستفاد من هذه المباراة سيكون مفيداً في المستقبل. وأكد أن المنتخب قدم أداءً جيداً في اللقاء، لكن التوفيق لم يكن حليفهم في بعض اللحظات الحاسمة.
دعم الجماهير حافز إضافي
أوضح لاعب الوسط أن لاعبي المنتخب كانوا يتابعون تفاعل المشجعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مما منحهم شعوراً بالفخر وحافزاً لمواصلة الأداء القوي. وأكد أن الدعم الجماهيري كان من أبرز المكاسب التي خرج بها الفريق من المونديال، بعد أن شعر اللاعبون بأن الشعب المصري يقدر جهدهم داخل الملعب.
وأشار حمدي فتحي إلى أن الجماهير كانت عنصراً أساسياً في نجاح المنتخب، حيث حرصوا على مساندتهم في كل مباراة. وقال: 'دعم الجماهير منحنا دفعاً إضافياً، وجعلنا نشعر بأننا نمثل وطناً بأكمله'.
طموح يتجاوز المشاركة
اختتم حمدي فتحي تصريحاته بالتأكيد على أن طموح منتخب مصر لم يقتصر على مجرد المشاركة في كأس العالم، بل كان السعي لتحقيق إنجاز يُكتب في التاريخ. وقال: 'كنا نريد أن نحقق شيئاً يُكتب في التاريخ، وأعتقد أننا فعلنا ذلك'. وأضاف أن الفريق سيواصل العمل لتحقيق المزيد في المستقبل، معتبراً أن هذه المشاركة كانت بداية لمرحلة جديدة للكرة المصرية.
وتعكس تصريحات حمدي فتحي حالة الفخر التي يعيشها لاعبو المنتخب بعد المشوار المميز في مونديال 2026، حيث نجح الفريق في إعادة كتابة جزء من تاريخ الكرة المصرية وترك بصمة قوية بين منتخبات العالم. ويبقى التحدي الأكبر هو المحافظة على هذا المستوى في الاستحقاقات القادمة.
