التوأم حسن يكشفان كواليس مسيرتهما مع الأهلي والانتقال للزمالك

التوأم حسن يكشفان كواليس مسيرتهما مع الأهلي والانتقال للزمالك

بدايات عصامية في قطاع ناشئي الأهلي

استعرض التوأم حسام وإبراهيم حسن، مدربا منتخب مصر الأول لكرة القدم، تفاصيل غير معلنة حول بداياتهما في عالم الساحرة المستديرة، مؤكدين أن الطريق إلى القمة لم يكن مفروشاً بالورود. وفي تصريحات تلفزيونية عبر قناة أون سبورت مع الإعلامي سيف زاهر، أوضح الثنائي أن دخولهما اختبارات قطاع الناشئين بالنادي الأهلي تطلب تضحيات كبيرة، حيث كان ثمن استمارة الاختبارات جنيهاً واحداً فقط في ذلك الوقت.

ولم يكتفِ التوأم بذلك، بل اضطرا للعمل في مخبز لتوفير مبلغ 3 جنيهات لشراء حذاء رياضي يمكنهما من المشاركة في الاختبارات. وأشار حسام وإبراهيم إلى أنهما خاضا تلك الاختبارات دون علم أسرتهما نظراً لبعد المسافة بين المنزل ومقر النادي، ولم تكتشف العائلة الأمر إلا بعد قبولهما رسمياً في صفوف القلعة الحمراء. كما أكدا أن عبد العزيز عبد الشافي، المعروف بـ زيزو، كان أول من اكتشف موهبتهما ووضع قدميهما على أول طريق الاحتراف.

تحديات عائلية ومحطات الانتقال الكبرى

تطرق التوأم إلى لحظات قاسية في حياتهما الشخصية، أبرزها وفاة والدهما وهما في الثانية عشرة من عمرهما. وفي موقف يعكس حجم الإصرار والالتزام، كشف الثنائي أنهما شاركا في مباراة لناشئي الأهلي في اليوم التالي لوفاة والدهما مباشرة، دون إبلاغ النادي بالخبر الأليم، حرصاً منهما على عدم الغياب عن صفوف الفريق في تلك المرحلة المبكرة.

وفيما يخص انتقالهما المثير للجدل من الأهلي إلى الغريم التقليدي نادي الزمالك، أوضح التوأم أن والدتهما لعبت دوراً محورياً في الموافقة على هذه الخطوة. وأكدا أن القرار جاء نتيجة للحالة النفسية الصعبة التي كانا يمران بها في تلك الفترة، مما جعلهما يبحثان عن بيئة جديدة لاستكمال مسيرتهما. وحول الجوانب المالية في مسيرتهما، كشف التوأم أن أعلى راتب تقاضياه كان 425 ألف جنيه خلال فترتهما مع النادي المصري، بينما كان عقدهما مع نادي الزمالك يبلغ 225 ألف جنيه سنوياً.

مسيرة حافلة بالإنجازات والتحول للتدريب

تُعد مسيرة حسام وإبراهيم حسن واحدة من أكثر المسيرات ثراءً في تاريخ الكرة المصرية، حيث نجحا في حصد العديد من الألقاب المحلية والقارية مع القطبين الأهلي والزمالك، بالإضافة إلى تمثيل منتخب مصر في محافل دولية كبرى. هذا التاريخ الطويل من العطاء كلاعبين مهد الطريق أمامهما لخوض تجارب تدريبية متنوعة في الدوري المصري الممتاز، وصولاً إلى تولي المسؤولية الفنية لمنتخب مصر الأول.

تجسد هذه الكواليس التي كشف عنها التوأم حجم التحديات التي واجهاها منذ الصغر، وكيف استطاعا بعزيمة صلبة تحويل الصعاب إلى دافع للنجاح. وتظل هذه المحطات جزءاً لا يتجزأ من الإرث الرياضي الذي تركه التوأم في الملاعب المصرية، حيث لا تزال قصص كفاحهما تُلهم الأجيال الجديدة من اللاعبين الناشئين الطامحين للوصول إلى منصات التتويج.