حازم إمام يكشف أسباب رفضه رئاسة الزمالك رغم العروض المتكررة

حازم إمام يكشف أسباب رفضه رئاسة الزمالك رغم العروض المتكررة

معايير الإدارة وتحديات المسؤولية

أكد حازم إمام، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر السابق، أن قراره بالابتعاد عن الترشح لرئاسة القلعة البيضاء جاء بناءً على قناعات شخصية تتعلق بطبيعة العمل الإداري في الأندية الكبرى. وفي تصريحات تلفزيونية عبر قناة أون سبورتس، أوضح إمام أن إدارة نادٍ بحجم الزمالك لا تعتمد فقط على التاريخ الكروي أو الشهرة التي يحظى بها اللاعب السابق، بل تتطلب مهارات إدارية وقدرات خاصة لم يشعر بتوافرها لديه بالشكل الكافي خلال الفترات الماضية.

وأشار إمام إلى أن تجربته السابقة في العمل الإداري، سواء كعضو في مجلس إدارة نادي الزمالك أو من خلال عمله ضمن مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم، منحته رؤية واقعية لطبيعة المسؤوليات الجسيمة الملقاة على عاتق المسؤولين. وشدد على أن تولي هذا المنصب يتطلب جاهزية كاملة على كافة المستويات، مؤكداً أن على كل شخص إدراك حدوده وقدرته على تحمل المسؤولية في ظل التحديات التي تواجه الأندية.

تجنب الأزمات والتعقيدات الإدارية

أوضح نجم الزمالك السابق أنه فضل الابتعاد عن خوض تجربة الرئاسة في الوقت الحالي لتجنب تعقيد الأوضاع داخل النادي، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار والأزمات المتلاحقة التي مر بها الزمالك خلال السنوات الأخيرة. وأشار إلى أن قراره برفض الترشح حظي بدعم وإشادة من المقربين الذين أدركوا حجم التحديات الكبيرة التي تواجه أي مجلس إدارة يتولى المسؤولية في هذه الظروف الصعبة.

وأضاف إمام أن اسمه كان يُطرح باستمرار كمرشح محتمل في كل دورة انتخابية، وهو ما اعتبره مصدر فخر وتقدير شخصي له، مؤكداً في الوقت ذاته أن الضغوط التي مورست عليه للترشح في الانتخابات الماضية لم تغير من موقفه الثابت. وأكد أنه لا يسعى حالياً للمنصب، لكنه قد يعيد النظر في الأمر مستقبلاً حال شعوره بالجاهزية الكاملة والقدرة على تقديم الإضافة المطلوبة.

تغير طبيعة المشهد الإداري

وفي سياق تحليله للمشهد الرياضي، أشار حازم إمام إلى أن طبيعة العمل الإداري داخل الأندية قد تغيرت بشكل جذري مقارنة بالماضي. وأوضح أن نجوم الزمالك السابقين كانوا في فترات سابقة أكثر قدرة على تولي المناصب القيادية، بينما اختلفت الأمور في السنوات الأخيرة نتيجة تغيرات في البنية التحتية وطبيعة العلاقة مع الجماهير وأعضاء الجمعية العمومية.

واختتم إمام حديثه بالتأكيد على أن هذه العوامل مجتمعة جعلت المشهد الإداري أكثر تعقيداً من أي وقت مضى، مما يتطلب معايير دقيقة لاختيار القيادات الرياضية. وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقب فيه جمهور القلعة البيضاء استقرار الأوضاع المؤسسية للنادي، وسط تساؤلات مستمرة حول مستقبل القيادة الإدارية في ظل التحديات المالية والفنية التي يواجهها الفريق الأول لكرة القدم والفرق الأخرى داخل النادي.