بدايات التوأم في اختبارات النادي الأهلي
لم تكن رحلة التوأم حسام وإبراهيم حسن في عالم كرة القدم مفروشة بالورود، بل بدأت بقرار فردي وشجاع خلال إجازة الصيف المدرسية. كشف حسام حسن في تصريحات سابقة عبر قناة أون سبورت أن انضمامهما للنادي الأهلي لم يأتِ بتوجيه من أحد، بل بادر التوأم بالذهاب بأنفسهم للحصول على استمارات الاختبارات في مقر النادي. كانت تلك الخطوة نابعة من شغف مبكر وإيمان بقدراتهما، حيث لم يجد الثنائي أي دعم خارجي في تلك المرحلة المبكرة من مسيرتهما.
واجه التوأم تحديات اقتصادية قاسية خلال تواجدهما في قطاع الناشئين، حيث اضطرا للعمل في فرن لإنتاج الخبز لتوفير نفقات المعيشة. لم يقتصر الهدف من هذا العمل على المساعدة الأسرية فحسب، بل كان وسيلة لتأمين المستلزمات الأساسية للتدريب، وعلى رأسها أحذية كرة القدم التي كانت تمثل عبئاً مالياً في ذلك الوقت. هذه الظروف الصعبة ساهمت في صقل شخصيتهما الرياضية ومنحتهما صلابة ذهنية رافقتهما طوال مسيرتهما الطويلة في الملاعب.
مواقف طريفة وصعوبة التمييز بين الشقيقين
شكل التشابه الكبير في الملامح بين حسام وإبراهيم حسن مصدراً للعديد من المواقف الكوميدية داخل أروقة النادي الأهلي. يروي عبدالعزيز عبدالشافي، أحد رموز القلعة الحمراء، أنه واجه صعوبة بالغة في التمييز بينهما خلال بداياتهما، حيث كان يعتقد أنه يتحدث مع لاعب واحد قبل أن يكتشف وجود شقيق توأم. في إحدى المرات، تفاجأ عبدالشافي بأن الشخص الذي كان يحاوره هو إبراهيم، بينما كان حسام يقف في مكان آخر، مما أحدث ارتباكاً في التعامل معهما.
ولحل هذه المعضلة الطريفة، لجأ عبدالشافي إلى حيلة عملية تمثلت في توفير حذاء مختلف لكل منهما. كان هذا الإجراء البسيط كافياً لتمييز اللاعبين في الملعب، وهو الموقف الذي يعكس مدى التطابق الشكلي الذي كان يجمعهما في مرحلة النشء. لم تكن هذه المواقف مجرد ذكريات عابرة، بل جزءاً من إرثهما الذي يربط بين الجانب الإنساني والرياضي في مسيرتهما الطويلة.
طموح المونديال ومسؤولية الفراعنة
يتولى حسام وإبراهيم حسن حالياً مسؤولية قيادة منتخب مصر، حاملين على عاتقهما آمال الجماهير في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026. تمثل هذه البطولة المحفل الأكبر في تاريخ اللعبة، ويسعى الثنائي لتحقيق المشاركة الرابعة للفراعنة في تاريخهم. ومع اقتراب انطلاق المنافسات في يونيو المقبل، يتصدر التوأم المشهد الرياضي المصري كونهما المسؤولين عن وضع الخطط الفنية والقيادة الميدانية للفريق.
بعيداً عن المستطيل الأخضر، يمتلك التوأم تاريخاً طويلاً من العلاقات الاجتماعية واللقطات الإنسانية التي وثقت مسيرتهما. تتضمن أرشيفات الصور الخاصة بهما لحظات فارقة، مثل استقبال حسام لمولودته يارا، وصوراً عائلية تجمعهما بوالدتهما، بالإضافة إلى لقطات مع شخصيات رياضية وفنية بارزة مثل الفنان محمد فؤاد ورئيس الزمالك السابق مرتضى منصور. تعكس هذه الصور جانباً مختلفاً من حياة النجمين، حيث يظهران في سياقات اجتماعية بعيدة عن ضغوط التدريب والمباريات، مما يبرز عمق الروابط الإنسانية التي تجمعهما بعائلاتهم وأصدقائهم خلال رحلة طويلة امتدت لعقود من الزمن.
