تعادل مثير في مستهل المشوار المونديالي
افتتح منتخبا إيران ونيوزيلندا مشوارهما في نهائيات كأس العالم 2026 بمواجهة اتسمت بالندية والإثارة، حيث انتهى اللقاء الذي جمعهما ضمن الجولة الأولى بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل منهما. قدم الطرفان أداءً هجومياً منذ الدقائق الأولى، وسط محاولات متواصلة لفرض السيطرة على وسط الملعب وخلق فرص حقيقية للتهديف، وهو ما جعل المباراة مفتوحة على كافة الاحتمالات حتى صافرة النهاية.
بادر المنتخب النيوزيلندي بالتسجيل مبكراً في الدقيقة السابعة عبر مهاجمه إليجاه جاست، الذي استغل فرصة سانحة ليضع فريقه في المقدمة. لم يستسلم المنتخب الإيراني لهذا الهدف المبكر، بل كثف من ضغطه الهجومي وتعددت محاولاته على مرمى الحارس ماكس كروكومب، حتى نجح رامين رضائيان في إدراك التعادل في الدقيقة 32، ليعيد التوازن إلى المباراة قبل نهاية الشوط الأول الذي شهد أيضاً إلغاء هدف إيراني بداعي التسلل في اللحظات الأخيرة من الوقت بدل الضائع.
تبادل الأهداف وتكافؤ الفرص
مع انطلاق الشوط الثاني، تقاسم الفريقان الاستحواذ على الكرة مع أفضلية طفيفة للمنتخب النيوزيلندي الذي بلغت نسبة استحواذه 52.2% مقابل 47.8% لإيران. وفي الدقيقة 54، عاد إليجاه جاست ليضع بصمته مجدداً بتسجيل الهدف الثاني له ولمنتخب بلاده، مستغلاً حالة من الترقب الدفاعي الإيراني. لم يدم تقدم النيوزيلنديين طويلاً، حيث نجح محمد محبي في تعديل النتيجة لصالح إيران في الدقيقة 63، وسط أجواء حماسية في المدرجات.
شهدت الدقائق المتبقية من اللقاء محاولات جادة من الجانبين لحسم النقاط الثلاث، حيث لجأ المدربون إلى دكة البدلاء لتنشيط الصفوف. أجرى المنتخب الإيراني تبديلاً بدخول إحسان حاج صافي بدلاً من سامان قدوس، بينما دفع المنتخب النيوزيلندي بكل من ريان توماس وبن أولد لتجديد دماء الفريق في خطي الوسط والدفاع. رغم الركنيات والفرص التي أتيحت في الدقائق الأخيرة، ظلت الصلابة الدفاعية وتألق حراس المرمى هما العنوان الأبرز للمشهد، لتنتهي المباراة بتقاسم النقاط.
تشكيلات الفريقين التكتيكية
دخل المنتخب الإيراني اللقاء بقيادة علي رضا بيرانفاند في حراسة المرمى، مع رباعي دفاعي مكون من رامين رضائيان، علي نعمتي، شجاع خليل زاده، وميلاد محمدي. وفي خط الوسط، اعتمد الفريق على سعيد عزت الله، سامان قدوس، آريا يوسفي، ومحمد محبي، بينما قاد الهجوم الثنائي مهدي طارمي وشهريار مغانلو.
في المقابل، اعتمد المنتخب النيوزيلندي على تشكيلة ضمت ماكس كروكومب في حراسة المرمى، وأمامه كل من تيم باين، مايكل بوكسال، فين سورمان، وليبيراتو كاكاسي في الخط الخلفي. وتكون خط الوسط من جو بيل، ماركو ستامينيتش، وساربريت سينج، بينما تولى الثلاثي إيلي جاست، كريس وود، وكالوم ماكاوات قيادة العمليات الهجومية. شهدت الدقائق الأخيرة من اللقاء حصول اللاعب الإيراني إحسان حاج صافي على بطاقة صفراء في الدقيقة 89، قبل أن يطلق الحكم صافرة النهاية بعد خمس دقائق من الوقت بدل الضائع.
