تعقيدات إدارية تواجه المنتخب الإيراني
يواجه المنتخب الإيراني لكرة القدم أزمة تنظيمية معقدة خلال مشاركته في نهائيات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتتمثل الأزمة في انتهاء صلاحية تأشيرة دخول الجناح مهدي ترابي إلى الأراضي الأمريكية، مما يضع مشاركته في المباريات المقبلة ضمن المجموعة السابعة تحت طائلة الغموض. وتأتي هذه التطورات لتضيف عبئاً إضافياً على البعثة الإيرانية التي تعاني بالفعل من صعوبات لوجستية منذ انطلاق البطولة.
وكانت البعثة الإيرانية قد واجهت في وقت سابق رفضاً لتأشيرات دخول 15 فرداً من عناصرها، بمن فيهم أعضاء في الجهاز الإداري. هذا الموقف دفع الاتحاد الإيراني لكرة القدم إلى اتخاذ قرار بنقل معسكر الفريق من ولاية أريزونا الأمريكية إلى المكسيك، وذلك كإجراء احترازي لضمان استقرار البعثة، رغم أن جميع مباريات المنتخب في دور المجموعات تُقام داخل الأراضي الأمريكية.
تحديات مهدي ترابي ومستقبل المشاركة
تكمن المشكلة الخاصة باللاعب مهدي ترابي في طبيعة التأشيرة التي حصل عليها، والتي كانت مخصصة لدخول واحد فقط. وقد انتهت صلاحية هذه التأشيرة فور انتهاء مباراة المنتخب الإيراني الأولى ضد نيوزيلندا، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق. ووفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، فقد تحرك الاتحاد الإيراني بشكل عاجل لاستخراج تأشيرة جديدة للاعب لضمان تواجده مع الفريق في الاستحقاقات القادمة.
وكانت الخطة الموضوعة من قبل الجهاز الفني للمنتخب الإيراني تعتمد على حصول اللاعبين على تأشيرات مخصصة للمباريات فقط، مع التزامهم بالعودة إلى المعسكر في المكسيك مباشرة بعد كل مواجهة. ومع ذلك، لم تقتصر الصعوبات على ترابي وحده، حيث أفادت تقارير بأن قائد المنتخب مهدي طارمي وأحد أعضاء الجهاز الفني واجهوا عقبات إجرائية أثناء مغادرتهم مطار لوس أنجلوس عقب المباراة الأولى.
موقف المنتخب في المجموعة السابعة
يحتل المنتخب الإيراني موقعاً تنافسياً في المجموعة السابعة التي تضم إلى جانبه منتخبات مصر وبلجيكا ونيوزيلندا. وتترقب الجماهير المتابعة للمجموعة ما ستؤول إليه الأمور بخصوص جاهزية اللاعبين، خاصة مع اقتراب موعد المواجهة الثانية للمنتخب الإيراني أمام نظيره البلجيكي في مدينة لوس أنجلوس يوم الأحد المقبل.
وتختتم إيران مشوارها في دور المجموعات بمواجهة مرتقبة ضد المنتخب المصري في 26 يونيو بمدينة سياتل. وفي الوقت الذي غادرت فيه بعثة المنتخب الإيراني الأراضي الأمريكية متجهة إلى المكسيك عقب المباراة الافتتاحية، يظل موقف مهدي ترابي من المشاركة في اللقاءات الحاسمة القادمة معلقاً بانتظار حل الإشكالية الإدارية مع السلطات الأمريكية، وهو ما يمثل ضغطاً إضافياً على الجهاز الفني في مرحلة حساسة من البطولة.
