دموع لاعبة إيران في كأس آسيا للسيدات تعكس قلقها من الصراع بالوطن

دموع لاعبة إيران في كأس آسيا للسيدات تعكس قلقها من الصراع بالوطن

تأثر المهاجمة الإيرانية في مؤتمر أستراليا

لم تتمكن مهاجمة المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات، سارة ديدار، من حبس دموعها أثناء حديثها عن الأوضاع الراهنة في بلادها، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة فريقها أمام أستراليا في بطولة كأس آسيا للسيدات المقامة حالياً. وجاء تأثر اللاعبة رداً على أسئلة الصحفيين حول تصاعد الصراع العسكري والاضطرابات السياسية التي تشهدها إيران في الآونة الأخيرة.

وأكدت ديدار في تصريحات نقلتها وكالة رويترز أن جميع أعضاء المنتخب يعشن حالة من القلق والحزن العميق تجاه ما يمر به الوطن، مشيرة إلى المخاوف المستمرة على سلامة العائلات والأحباء في الداخل. وقالت ديدار: "من الواضح أننا جميعاً نشعر بالقلق والحزن لما حدث لإيران ولعائلاتنا وأحبائنا هناك، لكنني آمل حقاً أن يكون ذلك جيداً لبلدنا، وأن نسمع أخباراً سارة في المستقبل، وآمل أن يكون بلدي قوياً وفعالاً".

السياق العسكري وتداعياته على البعثة

تأتي هذه التصريحات في ظل توترات إقليمية متسارعة، حيث شهدت الأيام الماضية غارات جوية شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران، مما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي. وتلا ذلك قيام إيران بإطلاق صواريخ استهدفت دولاً في شبه الجزيرة العربية، مما ألقى بظلاله الثقيلة على بعثة المنتخب الإيراني المتواجدة في أستراليا للمشاركة في البطولة القارية.

وتعد هذه المشاركة هي الثانية في تاريخ المنتخب الإيراني للسيدات في نهائيات كأس آسيا، بعد ظهوره الأول في نسخة عام 2022. وفي تلك المشاركة السابقة، واجه الفريق صعوبات فنية كبيرة، حيث لم ينجح في تحقيق أي فوز، واستقبلت شباكه 12 هدفاً دون أن يتمكن من تسجيل أي هدف في مرماه.

مجموعة إيران في كأس آسيا للسيدات

يخوض المنتخب الإيراني منافسات النسخة الحالية ضمن المجموعة الأولى، التي تضم إلى جانبه منتخبات أستراليا، وكوريا الجنوبية، والفلبين. وتأتي المباراة المرتقبة ضد المنتخب الأسترالي في وقت يواجه فيه الفريق تحديات مزدوجة، تجمع بين الضغوط النفسية الناتجة عن أخبار الوطن، والرغبة في تحسين السجل التنافسي للمنتخب في البطولة.

وتستعد اللاعبات لخوض المواجهة وسط ترقب كبير، حيث تسعى المجموعة لتقديم أداء يليق بتمثيل بلادهن رغم الظروف الاستثنائية التي تحيط بالبعثة. وتظل الأنظار متجهة نحو أداء الفريق في المجموعة الأولى، وسط تساؤلات حول مدى قدرة اللاعبات على التركيز داخل المستطيل الأخضر في ظل الظروف السياسية والأمنية الصعبة التي تمر بها بلادهن.