لاعبات إيران يؤدين النشيد الوطني بعد اتهامات بالخيانة من التلفزيون الرسمي

لاعبات إيران يؤدين النشيد الوطني بعد اتهامات بالخيانة من التلفزيون الرسمي

تراجع عن الصمت وسط ضغوط إعلامية

أدت لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات النشيد الوطني لبلادهن، وقمن بأداء التحية العسكرية قبل انطلاق مباراتهن أمام المنتخب الأسترالي ضمن منافسات كأس آسيا للسيدات، التي أقيمت مساء الخميس. جاء هذا التصرف بعد أيام من حالة جدل واسعة أثارها صمت اللاعبات أثناء عزف النشيد الوطني في مباراتهن السابقة ضد كوريا الجنوبية، والتي أقيمت يوم الاثنين الماضي.

أثار صمت اللاعبات في المباراة الأولى ردود فعل غاضبة من قبل وسائل الإعلام الرسمية في إيران، حيث تصاعدت حدة الخطاب الإعلامي ضدهن بشكل غير مسبوق. ووفقاً لتقارير إعلامية، فقد وصف التلفزيون الرسمي الإيراني لاعبات المنتخب بـ"الخائنات"، مما أثار مخاوف جدية بشأن سلامة اللاعبات ومصيرهن عند عودتهن إلى الوطن بعد انتهاء المشاركة في البطولة القارية.

اتهامات بالخيانة وتهديدات بالمحاسبة

تصدر المذيع الإيراني محمد رضا شهبازي حملة الهجوم على لاعبات المنتخب، حيث وجه لهن انتقادات لاذعة عبر التلفزيون الرسمي. وصرح شهبازي بلهجة حادة قائلاً: "في أوقات الحرب، يجب التعامل مع الخونة بقسوة أكبر، وكل من يتخذ ولو خطوة واحدة ضد الوطن في زمن الحرب يجب أن يواجه عواقب وخيمة".

وأضاف شهبازي في معرض حديثه عن الواقعة: "لنأخذ على سبيل المثال قضية عدم غناء النشيد الوطني في فريق كرة القدم النسائي، لم يعد هذا مجرد احتجاج أو مظاهرة رمزية. ففي ظل ظروف الحرب، يُعد الذهاب إلى هناك ورفض غناء النشيد الوطني قمة الوقاحة والخيانة، ويجب أن يتحملن عار هذه الخيانة الفاضحة، كما يجب محاسبتهن بشدة ليكونوا عبرة للآخرين".

تداعيات الموقف على المسار الرياضي

تأتي هذه التطورات في وقت حساس للمنتخب الإيراني للسيدات، حيث يواجه ضغوطاً سياسية وإعلامية كبيرة تتجاوز حدود المنافسة الرياضية. وقد أدى التغيير في سلوك اللاعبات خلال مباراة أستراليا إلى تساؤلات حول طبيعة الضغوط التي مورست عليهن خلف الكواليس، خاصة مع التهديدات العلنية التي طالبت بفرض عقوبات قاسية عليهن.

على الصعيد الميداني، انتهت المباراة التي جمعت المنتخب الإيراني بنظيره الأسترالي بخسارة قاسية للمنتخب الإيراني بأربعة أهداف دون رد. وتترقب الأوساط الرياضية والمتابعة للشأن الإيراني ما ستؤول إليه الأمور بالنسبة للاعبات بعد انتهاء البطولة، في ظل التهديدات التي أطلقها الإعلام الرسمي بضرورة محاسبتهن، وهو ما يضع الفريق تحت مجهر الرقابة الدولية والمحلية في الأيام المقبلة.