رسائل سياسية عبر بوابة المونديال
أكد السفير الإيراني لدى المكسيك، أبو الفضل باسنديده، أن مشاركة منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تحمل أبعاداً تتجاوز الإطار الرياضي لتشكل رسالة إيجابية تدعم السلام والانفتاح الدولي. وفي تصريحات أدلى بها على هامش فعاليات جماهيرية مرتبطة بالبطولة في مكسيكو سيتي، اعتبر باسنديده أن وجود المنتخب الإيراني على الأراضي الأمريكية يمثل بادرة حسن نية في ظل التوترات السياسية القائمة بين البلدين.
ولم يكتفِ السفير الإيراني بالإشارة إلى الجانب الرياضي، بل تطرق إلى احتمالات تحسن العلاقات الدبلوماسية مستقبلاً، مؤكداً أن طهران وواشنطن قد تصبحان صديقتين في حال توافرت الظروف السياسية المناسبة لذلك. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتجه فيه الأنظار نحو التحضيرات اللوجستية للبعثة الإيرانية التي تقيم معسكرها التدريبي في مدينة تيخوانا المكسيكية استعداداً لخوض منافسات البطولة.
أزمة التأشيرات والتحركات الإدارية
على الرغم من النبرة الإيجابية، أعرب السفير الإيراني عن قلقه البالغ من تأثير رفض منح تأشيرات دخول لبعض أعضاء الوفد الإيراني، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات قد تنعكس سلباً على استعدادات المنتخب وأدائه الفني خلال البطولة. وأوضح مهدي محمد نبي، نائب رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، أن هناك تحركات جارية لحل هذا الملف، حيث حصل بعض مسؤولي البعثة على موافقات جديدة من السلطات الأمريكية بعد فترة من التعقيدات.
وأضاف محمد نبي أن السلطات الأمريكية سمحت لبعض من بين 15 مسؤولاً إيرانياً واجهوا تأخيراً أو رفضاً في الحصول على التأشيرات، بإعادة التقديم عبر القنصلية الأمريكية في مدينة تيخوانا المكسيكية. وتعد هذه الخطوة ضرورية لضمان استقرار الجهاز الإداري للمنتخب، خاصة أن هؤلاء المسؤولين يُعتبرون من العناصر الأساسية لضمان سير التحضيرات بشكل طبيعي قبل انطلاق المنافسات الرسمية، رغم أن اللاعبين حصلوا في وقت سابق على التصاريح اللازمة للمشاركة.
تحديات المجموعة السابعة
يستهل المنتخب الإيراني مشواره في كأس العالم 2026 ضمن منافسات المجموعة السابعة، حيث يواجه منتخبات نيوزيلندا وبلجيكا ومصر. وتعد هذه المشاركة جزءاً من نسخة استثنائية تشهد مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ البطولة، والتي تستمر فعالياتها حتى 19 يوليو المقبل.
وتشهد البطولة أجواء تنافسية عالية، حيث تترقب الجماهير أداء المنتخبات المشاركة في ظل تحديات لوجستية وتنظيمية متنوعة تواجه بعض الوفود. وبينما يركز الجهاز الفني للمنتخب الإيراني على الجوانب التكتيكية والبدنية في معسكر تيخوانا، يبقى ملف التأشيرات الإدارية نقطة محورية لضمان عدم تأثر مسيرة الفريق في هذا المحفل الدولي الكبير.
تؤكد هذه التطورات على التداخل المستمر بين الرياضة والسياسة في البطولات العالمية الكبرى، حيث تسعى المنتخبات لضمان أفضل الظروف الإدارية وسط تعقيدات دبلوماسية دولية.
