احتفالات جماهيرية في شوارع بغداد
شهدت العاصمة العراقية بغداد مسيرات حاشدة واحتفالات شعبية واسعة، وذلك عقب عودة بعثة المنتخب العراقي لكرة القدم من المكسيك، احتفاءً بالتأهل التاريخي إلى نهائيات كأس العالم 2026. اصطف آلاف المشجعين في الشوارع لاستقبال حافلة اللاعبين المكشوفة التي جابت أرجاء المدينة، وسط أجواء من الفرحة الغامرة التي عمت الشارع الرياضي العراقي بعد عقود من الانتظار.
تأتي هذه الاحتفالات تتويجاً لمسيرة المنتخب في التصفيات، حيث نجح أسود الرافدين في حجز مقعدهم في المونديال بعد تحقيق فوز ثمين على منتخب بوليفيا بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد في نهائي الملحق. هذا الانتصار أنهى غياباً طويلاً للعراق عن المحفل الكروي العالمي دام 40 عاماً، مما يجعله حدثاً مفصلياً في تاريخ الكرة العراقية الحديثة.
غياب المحترفين وتكريم الجهاز الفني
اقتصرت المسيرة الشعبية على اللاعبين المحليين، بينما غاب عن الاحتفالات اللاعبون المحترفون في الدوريات الخارجية، والمدرب الأسترالي جراهام أرنولد، وذلك لارتباطهم بمواعيد العودة إلى أنديتهم فور انتهاء منافسات الملحق في المكسيك. وعلى الرغم من غيابه، كان المدير الفني حاضراً في المشهد من خلال لفتة تقديرية من قائد المنتخب أيمن حسين.
حرص أيمن حسين خلال تواجده في الحافلة المكشوفة على حمل صورة المدرب جراهام أرنولد، في إشارة رمزية إلى الدور الذي لعبه الجهاز الفني في قيادة الفريق نحو هذا التأهل. تعكس هذه اللفتة حالة الانسجام بين اللاعبين والجهاز التدريبي، وتؤكد على تقدير اللاعبين للجهود التكتيكية التي بُذلت خلال الفترة الماضية لضمان العبور إلى المونديال.
استقبال رسمي ودعم حكومي للبعثة
سبقت المسيرة الشعبية مراسم استقبال رسمية أقيمت يوم الجمعة، حيث التقى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بأعضاء المنتخب والجهاز الفني. قدم السوداني تهنئته للاعبين على هذا الإنجاز، مشدداً على أهمية التأهل في تعزيز الروح المعنوية للشعب العراقي وتوحيد الصفوف خلف المنتخب الوطني في المحافل الدولية.
يعد هذا التأهل بمثابة دفعة قوية لمستقبل كرة القدم في العراق، حيث يطمح المسؤولون والجمهور إلى استثمار هذا الزخم لتطوير البنية التحتية الرياضية ودعم المواهب الشابة. ومع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم 2026، تترقب الجماهير العراقية رؤية منتخب بلادها يواجه كبار المنتخبات العالمية، في تجربة ستكون الأولى من نوعها لجيل كامل من اللاعبين والمشجعين الذين لم يعاصروا مشاركات العراق السابقة في البطولة.
