الإسماعيلي يبحث شراكة استثمارية لإنقاذ قطاع الكرة من الهبوط

الإسماعيلي يبحث شراكة استثمارية لإنقاذ قطاع الكرة من الهبوط

مبادرة استثمارية لإنقاذ مستقبل الدراويش

في ظل الأزمة المالية الخانقة التي يعاني منها النادي الإسماعيلي، وتصاعد التحديات التي تهدد استقرار الفريق الأول لكرة القدم، كشف علي غيط، نائب رئيس اللجنة المعينة لإدارة النادي، عن وجود مقترح استثماري يهدف إلى انتشال قطاع الكرة من وضعه الراهن. وأوضح غيط أن النادي يواجه واقعاً صعباً يتمثل في مديونيات ضخمة، وعقوبات إيقاف القيد من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ونقص حاد في الموارد المالية، مما يضع الفريق في خطر الهبوط إلى دوري الدرجة الثانية.

تتضمن المبادرة المطروحة دمج قطاع كرة القدم بالنادي مع قطاع الكرة في أحد أندية الشركات الاستثمارية، لتكوين كيان كروي مشترك يشارك في المسابقات الرسمية باسم موحد يجمع بين اسم الإسماعيلي واسم الشريك. وأكدت اللجنة أن هذا الاتفاق يقتصر حصرياً على قطاع كرة القدم، بينما تظل الأنشطة الرياضية الأخرى والنادي الاجتماعي تحت إدارة اللجنة الحالية حتى موعد الانتخابات المقررة في يوليو 2027، مع الحفاظ الكامل على شعار النادي وألوانه التاريخية.

تفاصيل الهيكل الإداري ونسب الشراكة

وفقاً للمقترح المعروض، سيتم تشكيل لجنة خماسية لإدارة قطاع كرة القدم، تضم أربعة أعضاء من النادي المستثمر وعضواً واحداً يمثل النادي الإسماعيلي. أما فيما يخص الحصص الاستثمارية، فقد تم اقتراح منح النادي المستثمر نسبة 51%، بينما يحصل الإسماعيلي على 49%. وأشار غيط إلى أن هوية النادي المستثمر لم يتم الإعلان عنها رسمياً حتى الآن، وأن كل ما يتم تداوله في الأوساط الرياضية حالياً لا يعدو كونه تكهنات.

تتضمن الخطة الاستثمارية التزام الشريك بسداد المديونيات الخاصة بالاتحاد الدولي لكرة القدم لرفع إيقاف القيد، مما يفتح الباب أمام النادي للتعاقد مع لاعبين ومدربين جدد لتدعيم الصفوف. في المقابل، ستظل المديونيات الحكومية والضرائب السابقة التزاماً على عاتق النادي. كما يشمل المقترح خطة شاملة لتطوير البنية التحتية، تشمل رفع كفاءة استاد الإسماعيلية وتحديث فندق إقامة اللاعبين لضمان بيئة عمل احترافية.

القرار النهائي بيد الجمعية العمومية

شدد علي غيط على أن اللجنة تدرس حالياً كافة التداعيات والمخاوف المحتملة لهذه الشراكة، خاصة فيما يتعلق بتأثيرها على هوية النادي وتاريخه ومستقبله في حال إنهاء الاتفاق مستقبلاً. وأوضح أن الخطوة القادمة ستكون الدعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية في أقرب وقت ممكن، لعرض المقترح على الأعضاء الذين يمتلكون الحق الأصيل في اتخاذ القرار.

وأكد غيط، بصفته مسؤولاً وابناً للنادي، التزامه الكامل بمصلحة الكيان، مشدداً على أنه لن يفرط في هوية الإسماعيلي تحت أي ظرف. وأضاف أنه سيظل داعماً لقرارات الجمعية العمومية، معتبراً أن صوت الأعضاء هو المرجع النهائي في هذه القضية المصيرية، حتى لو تطلب الأمر تخليه عن منصبه الحالي في اللجنة المعينة.