أزمة الغيابات تضرب معسكر الدراويش
يواجه النادي الإسماعيلي أزمة غير مسبوقة قبل خوض مباراته الأخيرة في الدوري المصري الممتاز أمام فريق فاركو، حيث كشف مصدر مطلع داخل النادي عن تهرب 13 لاعباً من المشاركة في اللقاء. هؤلاء اللاعبون أبلغوا الجهاز الفني بعدم جاهزيتهم للمباراة، متذرعين بإصابات غير مؤكدة، وذلك في ظل الأجواء الصعبة التي يمر بها الفريق عقب تأكد هبوطه رسمياً إلى دوري المحترفين.
وتشير التقارير الواردة من داخل النادي إلى أن إجمالي الغائبين عن قائمة الفريق في هذه الجولة الختامية قد وصل إلى 18 لاعباً، مما وضع الجهاز الفني في مأزق فني وإداري حقيقي قبل ساعات من انطلاق المواجهة. وأكد المصدر أن الجهاز الفني اتخذ قراراً بعدم إجبار أي لاعب على ارتداء قميص الفريق أو المشاركة في المباراة ضد رغبته، في ظل حالة الإحباط التي تسيطر على اللاعبين بعد موسم كارثي.
تفاصيل الغيابات وقائمة الفريق المحدودة
وبحسب التوضيحات الصادرة عن المصدر، فإن ثلاثة لاعبين فقط من قائمة الغائبين يعانون من إصابات حقيقية ومثبتة بقرار من طبيب الفريق، بينما يغيب لاعبون آخرون بسبب الإيقاف الناتج عن تراكم الإنذارات. هذا الوضع دفع الجهاز الفني إلى الاعتماد على قائمة محدودة جداً تضم 14 لاعباً فقط لخوض المباراة أمام فاركو، مع تعذر الاستعانة بعناصر من قطاع الناشئين لسد العجز.
وتعود أسباب عدم القدرة على تصعيد لاعبين شباب إلى عدم وجود عقود موثقة لهؤلاء الناشئين في سجلات الاتحاد المصري لكرة القدم، مما يمنعهم من المشاركة الرسمية في المسابقة. هذا القصور الإداري يفاقم من معاناة النادي الذي يعيش واحدة من أصعب الفترات في تاريخه، بعد موسم شهد تراجعاً حاداً في النتائج الفنية وعدم استقرار إداري أدى في النهاية إلى هبوط الفريق.
تداعيات الهبوط على استقرار الفريق
يأتي هذا التطور في وقت يعاني فيه الإسماعيلي من تبعات الهبوط الذي تأكد قبل عدة جولات من نهاية الدوري، وهو ما ألقى بظلاله القاتمة على أداء اللاعبين والتزامهم المهني. وتعد هذه المباراة الختامية بمثابة تحصيل حاصل للفريق، إلا أن غياب هذا العدد الكبير من اللاعبين يثير تساؤلات حول مستقبل الفريق في دوري المحترفين والخطوات التي ستتخذها الإدارة لإعادة بناء الصفوف.
ويستعد الفريق لخوض اللقاء وسط ظروف استثنائية، حيث يسعى الجهاز الفني لإنهاء الموسم بأقل الخسائر الممكنة رغم النقص العددي الحاد. وتترقب الجماهير الإسماعيلاوية ما ستسفر عنه هذه المواجهة، وسط مطالب بضرورة مراجعة شاملة لسياسات النادي والتعاقدات التي أدت إلى هذا التراجع التاريخي في أداء أحد أعرق الأندية المصرية.
