نهاية مشوار الدراويش في الدوري الممتاز
تأكد رسمياً هبوط النادي الإسماعيلي إلى دوري المحترفين بداية من الموسم المقبل، وذلك عقب خسارته بهدفين مقابل هدف أمام وادي دجلة. جاءت هذه النتيجة في المباراة التي جمعت الفريقين ضمن منافسات الجولة العاشرة من مجموعة الهبوط بالدوري المصري الممتاز، لتنهي آمال الفريق في البقاء بدوري الأضواء.
بتلك الخسارة، تجمد رصيد الدراويش عند 19 نقطة، مما يعني فقدان الفريق لفرصه في الاستمرار بالمسابقة قبل ثلاث جولات كاملة من نهاية الموسم. تُعد هذه اللحظة واحدة من أصعب الفصول في تاريخ النادي العريق الذي طالما كان ضلعاً أساسياً في المنافسة على الألقاب المحلية.
تاريخ من التحديات والألقاب الضائعة
لا يُعد هذا الهبوط هو الأول في مسيرة الإسماعيلي التاريخية، إذ سبق للفريق أن غادر الدوري الممتاز خلال موسم 1957-1958، قبل أن ينجح في العودة مجدداً إلى دوري الأضواء في موسم 1961. ويظل الإسماعيلي أحد الأندية التاريخية التي نجحت في حصد لقب الدوري المصري الممتاز في ثلاث مناسبات مختلفة، وتحديداً في أعوام 1967، و1991، و2002.
هذا السجل الحافل بالألقاب يجعل من واقعة الهبوط الحالية صدمة لجماهيره، خاصة وأن النادي يمتلك قاعدة جماهيرية عريضة وتاريخاً طويلاً من التنافسية. يواجه النادي الآن تحدياً كبيراً لإعادة بناء الفريق والعمل على العودة السريعة إلى مكانه الطبيعي بين كبار الكرة المصرية، مستفيداً من دروس الماضي وتجارب الأندية الأخرى التي مرت بظروف مشابهة.
أندية بطلة واجهت مرارة الهبوط
ينضم الإسماعيلي إلى قائمة تضم خمسة أندية مصرية تاريخية سبق لها التتويج بلقب الدوري الممتاز، ثم تعرضت لاحقاً للهبوط إلى الدرجة الثانية. تضم هذه القائمة أندية عريقة تركت بصمات واضحة في تاريخ الكرة المصرية، ومن بينها نادي الأولمبي الذي توج باللقب عام 1966 وكان يضم في صفوفه نجوماً بارزين مثل محمود بكر وأحمد الكأس.
كما شهد نادي الترسانة، صاحب لقب الدوري موسم 1963، تجربة الهبوط أيضاً رغم تاريخه العريق ومرور أساطير مثل حسن الشاذلي ومصطفى رياض بين صفوفه. ويعد نادي غزل المحلة من الأندية الجماهيرية التي عرفت طريق الهبوط أكثر من مرة، حيث كان آخر هبوط للفريق في موسم 2022-2023. أما نادي المقاولون العرب، فقد هبط إلى دوري الدرجة الثانية في ثلاث مناسبات مختلفة، كان آخرها في موسم 2023-2024، مما يعكس صعوبة المنافسة في الدوري المصري وتقلبات الأداء التي قد تواجه حتى الأندية التي سبق لها التتويج باللقب.
