نهاية حقبة تاريخية للدراويش في الدوري الممتاز
تلقى الوسط الرياضي المصري صدمة بالغة بعد تأكد هبوط نادي الإسماعيلي رسمياً إلى دوري القسم الثاني، وذلك عقب الخسارة التي تعرض لها الفريق أمام وادي دجلة بنتيجة 2-1 في إطار منافسات الجولة العاشرة من الدوري المصري الممتاز. يمثل هذا السقوط حدثاً استثنائياً في تاريخ الكرة المصرية، حيث لم يسبق للنادي العريق أن غادر دوري الأضواء والشهرة منذ موسم 1957-1958، مما يعني انتهاء مسيرة استمرت 68 عاماً من التواجد المستمر بين كبار المسابقة.
ارتبط اسم الإسماعيلي عبر العقود الماضية بالمنافسة على الألقاب وتقديم كرة قدم هجومية ممتعة، مما جعل من هبوطه حدثاً يثير تساؤلات جماهيرية واسعة حول مستقبل الفريق وقدرته على العودة سريعاً إلى مكانه الطبيعي. يمثل هذا الهبوط نقطة تحول جذرية في مسار النادي، الذي لطالما كان أحد أضلاع المثلث الذهبي للكرة المصرية بجانب الأهلي والزمالك.
سجل الانتقالات التاريخي بين الإسماعيلي والأهلي
على مدار سنوات طويلة، اتسمت العلاقة بين الناديين بتبادل مكثف للاعبين، حيث شهدت السنوات الماضية انتقال مجموعة من أبرز نجوم الإسماعيلي إلى صفوف النادي الأهلي. من بين هؤلاء اللاعبين الذين تركوا بصمة واضحة في مسيرتهم الكروية، يبرز اسم محمد بركات الذي انضم عام 2004 ليصبح أحد أساطير القلعة الحمراء، بالإضافة إلى المدافع عماد النحاس، وأحمد فتحي الذي انضم بعد تجربة احترافية في أوروبا، وعبد الله السعيد، وسيد معوض، وأحمد حسن، وإسلام الشاطر، وخالد بيبو الذي انضم في صفقة انتقال حر عام 2000.
بلغ إجمالي الصفقات المباشرة بين الناديين ثماني صفقات رئيسية، شملت قيماً مالية متفاوتة، حيث انتقل عبد الله السعيد مقابل مليون دولار، وشريف عبد الفضيل مقابل 1.4 مليون دولار، ومحمود متولي مقابل 650 ألف دولار، ومروان محسن مقابل 600 ألف دولار، بالإضافة إلى صفقات أخرى ضمت محمد عبد الله ومسعد عوض.
حركة اللاعبين المتبادلة بين الناديين
لم تكن الانتقالات في اتجاه واحد فقط، بل شهدت فترة منتصف التسعينيات وحتى نهاية الألفية الماضية حركة متبادلة، حيث انتقل عدد من لاعبي الأهلي إلى الإسماعيلي، ومنهم أحمد سامي، وأحمد رجب، ومحمد شرف، وأحمد سراج، وسامي قمصان، ومجدي طلبة. وفي المقابل، توسع الإسماعيلي لاحقاً في ضم لاعبين سبق لهم ارتداء قميص الأهلي، حيث بلغ عدد هؤلاء اللاعبين 26 لاعباً.
تضمنت قائمة اللاعبين الذين انضموا للإسماعيلي بعد تجاربهم في الأهلي أسماءً بارزة مثل هاني سعيد، وإبراهيم سعيد، وشادي محمد، ومحمد فضل، وعصام الحضري، وأحمد سمير فرج، ومحمد جودة، وأحمد صلاح حسني، وأحمد أبو مسلم، وأحمد صديق، وكريم بامبو، وعفروتو، وعبد السلام بن جلون، وغيرهم ممن ساهموا في تشكيل قوام الفريق في فترات زمنية مختلفة. تعكس هذه القائمة الطويلة من اللاعبين المشتركين عمق العلاقة التاريخية بين القطبين، وتؤكد على الدور المحوري الذي لعبه تبادل اللاعبين في تشكيل هوية الفريقين عبر الأجيال المتعاقبة.
