سقوط جديد للآزوري في الملحق الأوروبي
تلقى المنتخب الإيطالي ضربة قاسية في مساعيه للعودة إلى واجهة كرة القدم العالمية، بعد فشله في حجز مقعده في نهائيات كأس العالم عقب خسارته أمام البوسنة والهرسك في الملحق الأوروبي الفاصل. انتهت المواجهة التي جمعت الطرفين بركلات الترجيح بنتيجة 4-1 لصالح البوسنة، المصنفة في المركز 66 عالمياً، وذلك بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
دخل المنتخب الإيطالي اللقاء بطموح كبير لكسر سلسلة الإخفاقات، ونجح بالفعل في ترجمة أفضليته المبكرة عبر المهاجم مويس كين الذي سجل هدف التقدم. إلا أن مجريات المباراة شهدت تحولاً جذرياً بعد طرد المدافع أليساندرو باستوني، وهو القرار الذي أربك حسابات الجهاز الفني وأجبر الفريق على التراجع الدفاعي للحفاظ على النتيجة في ظل النقص العددي.
سيناريو المباراة وتداعيات النقص العددي
استغل المنتخب البوسني حالة الارتباك في صفوف الطليان، ونجح البديل هاريس تاباكوفيتش في إدراك هدف التعادل في الدقيقة 79 من عمر اللقاء. أدى هذا الهدف إلى تمديد المباراة لأشواط إضافية، حيث حاول المنتخب الإيطالي استعادة السيطرة، لكن الدفاع البوسني صمد أمام المحاولات الهجومية، ليحتكم الفريقان في نهاية المطاف إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت للبوسنة وأنهت آمال إيطاليا.
يمثل هذا الإقصاء امتداداً لسلسلة من النتائج المخيبة للآمال، حيث سيغيب أبطال العالم أربع مرات عن المحفل الكروي الأكبر لمدة تصل إلى 16 عاماً على الأقل. يذكر أن إيطاليا توجت بألقابها في أعوام 1934 و1938 و1982 و2006، لكنها منذ ذلك الحين تعاني من تراجع حاد في أدائها خلال التصفيات والنهائيات، حيث ودعت البطولة من دور المجموعات في نسختي 2010 و2014.
تحديات صعبة أمام جينارو غاتوزو
يواجه المدير الفني الحالي للمنتخب الإيطالي، جينارو غاتوزو، ضغوطاً هائلة في أعقاب هذه النتيجة، خاصة وأنه كان أحد العناصر الأساسية في الجيل الذهبي الذي رفع كأس العالم في ألمانيا عام 2006. وتعد تلك النسخة هي الأخيرة التي شهدت نجاح إيطاليا في تجاوز الأدوار الإقصائية، حيث حسمت اللقب حينها بركلات الترجيح أمام فرنسا في المباراة النهائية.
تضع هذه النكسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أمام ضرورة مراجعة شاملة للمنظومة الكروية، خاصة مع تكرار الفشل في التأهل لثلاث نسخ متتالية. غياب إيطاليا، التي تعد إحدى القوى العظمى في تاريخ اللعبة، يترك فراغاً كبيراً في خارطة المنتخبات المشاركة في كأس العالم، ويفرض على الجهاز الفني الحالي إعادة تقييم الخيارات التكتيكية والعناصر البشرية المتاحة لبناء فريق قادر على المنافسة في الاستحقاقات القارية القادمة.
