صدارة آسيوية وقيمة سوقية قياسية
يستعد المنتخب الياباني لكرة القدم لخوض مواجهة مرتقبة أمام نظيره الهولندي، مساء اليوم الأحد 14 يونيو، ضمن منافسات الجولة الافتتاحية للمجموعة السادسة في بطولة كأس العالم 2026. تقام المباراة على ملعب إيه تي آند تي، في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت مصر، وتُنقل عبر شبكة قنوات بي إن سبورتس. يدخل الساموراي الياباني هذا اللقاء وهو يتربع على عرش المنتخبات الآسيوية من حيث القيمة السوقية، التي وصلت إلى 278.9 مليون يورو وفقاً لبيانات موقع ترانسفير ماركت.
هذه الأرقام المالية تعكس الفجوة المتزايدة بين اليابان ومنافسيها في القارة الصفراء، وعلى رأسهم منتخب كوريا الجنوبية. لم يأتِ هذا التفوق المالي من فراغ، بل هو نتاج استراتيجية طويلة الأمد لتطوير كرة القدم اليابانية، وتصدير المواهب إلى الدوريات الأوروبية الكبرى، مما عزز من خبرات اللاعبين التكتيكية والبدنية على أعلى المستويات التنافسية العالمية.
قوة ضاربة في الدوريات الأوروبية
تعتمد التشكيلة اليابانية الحالية بشكل شبه كلي على محترفين ينشطون في أقوى الدوريات العالمية، لا سيما في إنجلترا وإسبانيا وألمانيا. يبرز كاورو ميتوما، جناح برايتون الإنجليزي، كأغلى عناصر الفريق بقيمة سوقية تبلغ 22 مليون يورو، يليه كل من تاكيفوسا كوبو لاعب ريال سوسيداد، وزيون سوزوكي حارس مرمى بارما، بقيمة 20 مليون يورو لكل منهما. كما تضم القائمة أسماء مؤثرة مثل هيروكي إيتو مدافع بايرن ميونخ (18 مليون يورو)، وآياسي أويدا مهاجم فينورد (17 مليون يورو).
لا تتوقف القائمة عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل مواهب أخرى تمنح المدرب توازناً دفاعياً وهجومياً، مثل تسويوشي واتانابي (10 ملايين يورو)، وكيسوكي جوتو (10 ملايين يورو)، وكو إيتاكورا (8 ملايين يورو). هذا التنوع في المراكز والخبرات المكتسبة من الملاعب الأوروبية يجعل من المنتخب الياباني خصماً يصعب التنبؤ بتحركاته، خاصة في ظل الانضباط التكتيكي العالي الذي يميز المدرسة الكروية اليابانية.
طموحات المونديال وتحديات المجموعة
يدخل المنتخب الياباني نسخة 2026 بطموحات تتجاوز مجرد المشاركة، حيث يسعى الجيل الحالي لتحقيق إنجاز تاريخي والذهاب بعيداً في الأدوار الإقصائية. يدرك الجهاز الفني أن البداية أمام منتخب أوروبي بحجم هولندا تتطلب أقصى درجات التركيز، خاصة وأن المجموعة السادسة تضم أيضاً منتخبي السويد وتونس اللذين يلتقيان فجر الإثنين في مواجهة أخرى لا تقل أهمية.
تجمع التشكيلة اليابانية بين المهارة الفردية والالتزام التكتيكي، مما يضعها في مقدمة المنتخبات الآسيوية المرشحة لتقديم مستوى لافت في هذا المحفل العالمي.
تعد هذه المباراة اختباراً حقيقياً لقدرة الساموراي على مقارعة الكبار، حيث يراهن المتابعون على قدرة اللاعبين في استغلال سرعات ميتوما وكوبو لاختراق الدفاعات الهولندية. وفي حال نجاح اليابان في فرض أسلوبها، فإن ذلك سيعزز من فرصها في حجز بطاقة التأهل للدور التالي، في بطولة تشهد مفاجآت مستمرة، مثل ظهور منتخب كوراساو الذي سجل حضوراً لافتاً بقيمة سوقية بلغت 28.7 مليون يورو.
