لاعب كيك بوكسينج أردني ينسحب من بطولة العالم رفضًا لمنافسة لاعب إسرائيلي

لاعب كيك بوكسينج أردني ينسحب من بطولة العالم رفضًا لمنافسة لاعب إسرائيلي

تفاصيل انسحاب سعيد الرمحي من البطولة

أعلن لاعب الكيك بوكسينج الأردني سعيد الرمحي انسحابه رسمياً من منافسات الدور نصف النهائي في بطولة العالم للكيك بوكسينج، التي تستضيفها تايلاند حالياً. جاء قرار الرمحي، الذي ينافس في وزن 63 كيلوجراماً، بعد أن أسفرت القرعة عن وقوعه في مواجهة مباشرة مع لاعب إسرائيلي، مما دفعه لاتخاذ موقف الرفض للمشاركة في المباراة.

وفي تصريحات صحفية حول هذا القرار، أوضح والد اللاعب أن الخطوة جاءت بناءً على دوافع مبدئية ووطنية راسخة. وأكد أن هذا الموقف يعبر عن التزام العائلة بمواقفها الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، خاصة في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة التي تشهدها المنطقة، مشدداً على أن المبادئ تتجاوز المنافسات الرياضية في هذه الظروف.

سلسلة من المواقف الرياضية المماثلة

لا يعد انسحاب الرمحي حالة استثنائية في الساحة الرياضية العربية والدولية، حيث تكررت حوادث مشابهة في مختلف الألعاب الفردية والجماعية. فقد سبق للاتحاد الأردني لكرة السلة أن اتخذ قراراً مماثلاً العام الماضي، حين رفض منتخب الشباب خوض مواجهة نظيره الإسرائيلي ضمن منافسات بطولة كأس العالم للشباب، تأكيداً على الموقف الوطني الأردني تجاه هذه المواجهات.

وعلى صعيد رياضة التنس، انسحب اللاعب الأردني عبد الله شلباية في العام الماضي من بطولة هيرسونيسوس تشالنجر، وذلك فور إعلان القرعة عن مواجهته للاعب إسرائيلي في دور الـ32. وتأتي هذه الوقائع لتعكس استمرارية التوجه لدى العديد من الرياضيين العرب في مقاطعة المنافسات التي تجمعهم برياضيين إسرائيليين في المحافل الدولية والقارية.

تداعيات المواقف السياسية على الرياضة

شهد عام 2024 أيضاً واقعة مشابهة في رياضة الجودو، حيث انسحب اللاعب المصري كريم إبراهيم من بطولة العالم في دورها الثاني، رافضاً خوض النزال أمام منافس إسرائيلي. وفي سياق متصل، انسحبت لاعبة التايكوندو الإيرانية روزهان جودارزي من إحدى البطولات التي أقيمت في كينيا، التزاماً بالحظر الذي تفرضه السلطات الرياضية الإيرانية على التواصل أو التنافس مع الرياضيين الإسرائيليين في أي محفل رياضي.

تثير هذه الانسحابات المتكررة تساؤلات مستمرة حول تداخل الأبعاد السياسية مع الأنشطة الرياضية الدولية. وبينما تفرض الاتحادات الدولية قوانين صارمة تتعلق بالالتزام بالمشاركة في المباريات، يصر العديد من الرياضيين والاتحادات الوطنية على تقديم مواقفهم السياسية والوطنية كأولوية قصوى، مما يضعهم أحياناً تحت طائلة العقوبات الرياضية أو الحرمان من استكمال البطولات، وهو ما يظل مشهداً يتكرر في مختلف الرياضات العالمية.