كيشو يرد على رئيس اتحاد المصارعة بشأن الرواتب

كيشو يرد على رئيس اتحاد المصارعة بشأن الرواتب

جدل حول رواتب لاعبي المصارعة

انتقد محمد إبراهيم كيشو، بطل مصر الأولمبي في المصارعة، التصريحات التي أدلى بها سعيد صلاح، رئيس الاتحاد المصري للمصارعة، بخصوص الرواتب الشهرية التي يتقاضاها لاعبو المنتخب الوطني. جاء هذا الرد على خلفية وقائع هروب بعض اللاعبين من معسكرات البعثة المصرية في الخارج، وهي القضية التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية مؤخراً.

وكان رئيس الاتحاد قد صرح تليفزيونياً بأن الدولة توفر الدعم اللازم للرياضيين في حدود إمكانياتها المتاحة، مشيراً إلى أن طموحات بعض الأبطال قد تتجاوز أحياناً سقف الدعم المقدم من وزارة الرياضة أو الاتحادات. وذكر صلاح في تصريحاته أن اللاعبين محمد الشامي وزياد حجاج يتقاضيان رواتب شهرية تتراوح بين 12 و15 ألف جنيه مصري.

حقيقة الأرقام المعلنة

في المقابل، شدد كيشو في تصريحات خاصة على أن هذه الأرقام بعيدة تماماً عن الواقع الذي يعيشه المصارعون المصريون، مؤكداً أنه على دراية كاملة بتفاصيل المعاناة اليومية للأبطال. وأوضح كيشو أنه رغم ابتعاده عن المشهد الرياضي مؤخراً، إلا أنه يتابع إنجازات الجيل الجديد من المصارعين، مشيراً إلى وجود فجوة كبيرة بين التصريحات الرسمية وما يحدث فعلياً على أرض الواقع.

وأضاف كيشو أن من عاش داخل أروقة المصارعة المصرية يدرك جيداً الفرق بين الكلام النظري والحقيقة التي يواجهها اللاعبون. وأكد أن واقع حالات الهروب التي شهدتها بعثات المنتخب الوطني مؤخراً تعكس أزمات حقيقية لا يمكن معالجتها عبر التصريحات الإعلامية التي تحاول تجميل الصورة أو التقليل من حجم التحديات التي يواجهها الرياضيون.

معاش الميدالية الأولمبية

وأوضح كيشو في تصريحاته أن التعامل مع قضايا اللاعبين يتطلب شفافية أكبر، مشيراً إلى تجربته الشخصية كبطل أولمبي، حيث قال: أنا بطل أولمبي وأتقاضى معاشاً قيمته 1500 جنيه فقط مقابل الميدالية التي حققتها. وأكد كيشو أن ما ذكره رئيس الاتحاد لا يمت للواقع بصلة، مشدداً على ضرورة عدم الاستهانة بعقلية المصارع المصري الذي يدرك حجم المعاناة الحقيقية بعيداً عن التصريحات الرسمية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تمر به رياضة المصارعة المصرية، حيث تتزايد المطالبات بتحسين أوضاع اللاعبين وتوفير بيئة تدريبية ومعيشية تليق بطموحاتهم، خاصة بعد حوادث الهروب المتكررة التي أثارت تساؤلات حول مدى كفاية الدعم المادي والمعنوي المقدم للأبطال. ويأمل المتابعون أن تؤدي هذه الانتقادات العلنية إلى فتح حوار جاد بين المسؤولين والرياضيين للوقوف على الأسباب الجذرية لهذه الأزمات بدلاً من الاكتفاء بالردود الإعلامية التي لا تقدم حلولاً ملموسة للمشكلات التي يعاني منها أبطال اللعبة.