تطورات قانونية في قضية هاري ماجواير
رفض هاري ماجواير، مدافع نادي مانشستر يونايتد ومنتخب إنجلترا، عرضاً مالياً بقيمة 50 ألف جنيه إسترليني طُلب منه دفعه كـ "رشوة" لتسوية قضيته القانونية في اليونان. وتعود القضية إلى مشادة وقعت خلال عطلة اللاعب في جزيرة ميكونوس عام 2020، حيث تمسك ماجواير بموقفه الرافض لدفع أي مبالغ مالية، مفضلاً المضي قدماً في المسار القضائي لتبرئة اسمه من التهم المنسوبة إليه.
وأيدت محكمة يونانية، في جلسة عقدت أمس، الحكم الصادر سابقاً بحق اللاعب، والذي يقضي بحبسه لمدة 15 شهراً مع وقف التنفيذ. وكان هذا القرار تتويجاً لمسار قانوني طويل شهد تأجيلات متكررة في جلسات إعادة المحاكمة أربع مرات متتالية بين عامي 2023 و2025. وعقب صدور الحكم، وصف ماجواير القرار بأنه "فوضى عارمة"، معلناً عن نيته الطعن في الحكم أمام المحكمة العليا اليونانية.
كواليس عرض التسوية وموقف اللاعب
أفاد مصدر مقرب من اللاعب لصحيفة "ذا صن" الإنجليزية بأن محامي رجال الشرطة المتورطين في الواقعة عرضوا صفقة لتسوية القضية خارج أروقة المحاكم مقابل دفع مبلغ 50 ألف جنيه إسترليني. وأكد المصدر أن ماجواير رفض هذا العرض بشكل قاطع، مشدداً على أنه يفضل الإدانة على دفع رشوة، كما أنه لن يقدم أي اعتذار أو تعويضات مالية، مؤكداً استمراره في النضال القانوني حتى إثبات براءته.
وتشير المعطيات إلى أن المواجهة التي أدت لهذه الأزمة وقعت في وقت متأخر من الليل، حيث كان ماجواير يرافق زوجته وشقيقته وستة أشخاص آخرين. ووفقاً لرواية اللاعب، فقد اقترب رجلان ألبانيان من زوجته أثناء انتظارهم لحافلة، مما تسبب في اندلاع شجار عنيف وسط مزاعم بأن شقيقته، ديزي، تعرضت للحقن بمادة مخدرة تستخدم في الاغتصاب، وهو ما أدى لفقدانها الوعي بشكل متقطع.
رواية ماجواير حول لحظات الاعتقال
استرجع ماجواير تفاصيل تلك الليلة في تصريحات سابقة، موضحاً أنه اعتقد في البداية أن المجموعة تتعرض لعملية اختطاف. وقال اللاعب: "ركعنا ورفعنا أيدينا في الهواء، ثم بدأوا بضربنا في أرجلنا قائلين إن مسيرتي انتهت، ولن ألعب كرة القدم مرة أخرى". وأضاف أنه لم يدرك في تلك اللحظة هوية المعتدين، حيث كانوا يرتدون ملابس مدنية ولم يظهروا أي شارات رسمية، مما دفعه لمحاولة الهرب خوفاً على حياته.
وأشار ماجواير إلى أنه كان يحاول فك يده المقيدة بالأصفاد أثناء محاولته الهروب من الموقف، مؤكداً أنه لم يتسبب في إصابة أي من الضباط، بل على العكس، تعرض هو للإيذاء الجسدي خلال الواقعة. وتأتي هذه التطورات لتضع اللاعب مجدداً تحت دائرة الضوء القانوني، بينما يترقب المتابعون الخطوات القادمة في المحكمة العليا اليونانية لتحديد المصير النهائي لهذه القضية التي استمرت فصولها ست سنوات كاملة.
