بدايات محمود وفا في الملاعب
يعد الحكم الدولي محمود وفا محمد عاشور، المولود عام 1990، أحد الأسماء التي برزت مؤخراً في الساحة التحكيمية المصرية. ينحدر وفا من مدينة برج البرلس بمحافظة كفر الشيخ، حيث كانت بدايته الرياضية بعيدة عن الصافرة، إذ بدأ مسيرته كلاعب كرة قدم في صفوف فريق مركز شباب برج البرلس عام 2005. استمر وفا في ممارسة اللعبة كلاعب لمدة عشر سنوات كاملة، قبل أن يتخذ قرار الاعتزال في عام 2015 ليتفرغ بشكل كامل لمسيرته في مجال التحكيم التي كان قد بدأ خطواتها الأولى قبل ذلك بسنوات.
التدرج في السلك التحكيمي
انضم محمود وفا إلى قائمة حكام منطقة كفر الشيخ لكرة القدم في عام 2011، ليبدأ رحلة الصعود في درجات التحكيم المختلفة. شهد عام 2012 الظهور الأول له كحكم في المباريات الرسمية، حيث أدار مواجهة في مسابقات الناشئين جمعت بين فريقي الحامول وسيدي سالم على ملعب الحامول. لم يتوقف طموحه عند هذا الحد، إذ أدار في عام 2013 أول مباراة له في دوري القسم الثالث بين ناديي رشيد وبدر، وهو ما مهد الطريق أمامه للوصول إلى دوري القسم الثاني.
في موسم 2015، أسندت لجنة الحكام لوفا إدارة أول مباراة له في دوري القسم الثاني، والتي جمعت بين نادي المريخ البورسعيدي وفريق سماد السويس. واصل الحكم التدرج في المستويات الفنية والبدنية، حتى توجت مسيرته المحلية بحصوله على الشارة الدولية في ديسمبر 2025، وذلك بعد ترشيحه من قبل الاتحاد المصري لكرة القدم وموافقة الاتحاد الدولي للعبة على اعتماده ضمن القائمة الدولية.
الأزمة التحكيمية مع النادي الأهلي
تصدر اسم محمود وفا المشهد الرياضي في الأيام الأخيرة على خلفية إدارته لمباراة النادي الأهلي وسيراميكا كليوباترا ضمن منافسات الدوري المصري الممتاز. شهدت المباراة اعتراضات واضحة من جانب الجهاز الفني والإداري للنادي الأهلي على بعض القرارات التحكيمية التي اتخذها وفا خلال اللقاء، مما دفع إدارة النادي لاتخاذ خطوة رسمية بتقديم احتجاج مكتوب إلى اتحاد الكرة المصري.
تسبب هذا الاحتجاج في حالة من الجدل الواسع في الوسط الرياضي، حيث طالب النادي الأهلي بمراجعة القرارات التي أثرت على سير المباراة ونتيجتها. من جانبه، فتح الاتحاد المصري لكرة القدم تحقيقاً في الواقعة لمناقشة التقارير الفنية الخاصة بالمباراة والوقوف على مدى صحة القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، في وقت تتطلع فيه الجماهير لمعرفة النتائج النهائية لهذا التحقيق وتأثيره على مسيرة الحكم الدولية والمحلية في الفترة المقبلة.
