المكسيك تضمن العبور إلى الأدوار الإقصائية
حسم المنتخب المكسيكي بطاقة التأهل الأولى إلى دور الـ32 في نهائيات كأس العالم 2026، وذلك عقب انتصاره الصعب على نظيره الكوري الجنوبي بهدف دون رد. بهذا الفوز، أصبح المنتخب المكسيكي أول المنتخبات التي تضمن مقعداً في الأدوار الإقصائية للبطولة التي تستضيفها المكسيك بالاشتراك مع الولايات المتحدة وكندا، ليؤكد أصحاب الأرض حضورهم القوي في البطولة رغم التحديات الفنية التي واجهوها خلال اللقاء الذي أقيم على ملعب أكرون.
رومو يكسر الجمود الدفاعي
سجل لاعب الوسط لويس رومو هدف المباراة الوحيد في مطلع الشوط الثاني، مستغلاً خطأً فادحاً من الحارس الكوري كيم سيونج جيو الذي أخفق في التعامل مع الكرة، ليجدها رومو أمامه ويضعها في الشباك بسهولة. جاء هذا الهدف لينهي حالة من الترقب والتوتر في المدرجات، خاصة بعد الأداء المتحفظ الذي انتهجه المدرب خافيير أجيري، حيث اعتمد على تشكيلة ذات طابع دفاعي منح المنتخب الكوري أفضلية الاستحواذ على الكرة لفترات طويلة خلال الشوط الأول، مما دفع الجماهير لإطلاق صافرات الاستهجان تعبيراً عن استيائهم من غياب الفرص الهجومية.
كان هدف رومو بمثابة رد مباشر على الانتقادات التي طالته قبل انطلاق المواجهة، حيث اتُهم اللاعب في بعض الأوساط الرياضية بعدم إظهار الحماس الكافي لأهمية المباراة. وبفضل هذا الهدف، ضمن المنتخب المكسيكي صدارة المجموعة الأولى، وهو ما يمنحه أفضلية إقامة مباراته المقبلة في الأدوار الإقصائية على أرضه وبين جماهيره، مما يعزز من فرصه في المضي قدماً بالبطولة.
رانخيل وتصديات البطولة الحاسمة
شهدت اللحظات الأخيرة من عمر المباراة إثارة بالغة، حيث تألق الحارس المكسيكي راؤول رانخيل في مشهد درامي حبس أنفاس الجماهير. ففي الوقت بدل الضائع، ارتقى المهاجم الكوري تشو جو سونج لكرة عرضية ووجهها برأسه نحو المرمى، لكن رانخيل أبعدها ببراعة من على خط المرمى، ليواصل تألقه بإنقاذين متتاليين للكرة المرتدة وسط ذهول الحاضرين في المدرجات. وصفت هذه التدخلات بأنها قد تكون الأبرز في البطولة حتى الآن نظراً لتوقيتها الحاسم وصعوبتها البالغة.
في المقابل، تعقدت حسابات المنتخب الكوري الجنوبي الذي بات مطالباً بتحقيق نتيجة إيجابية في الجولة الأخيرة من دور المجموعات لضمان مرافقة المكسيك إلى الدور التالي. يترقب المتابعون ما ستؤول إليه الجولة الحاسمة في المجموعة الأولى، حيث تسعى كوريا الجنوبية لاستعادة توازنها بعد الأداء القوي الذي قدمته رغم الخسارة، بينما تستعد المكسيك لمواصلة مشوارها في البطولة وسط آمال جماهيرية كبيرة في تحقيق نتائج إيجابية في الأدوار القادمة.
