إجراءات تأديبية بحق ثنائي الفريق
قرر مجلس إدارة نادي مودرن سبورت، برئاسة وليد دعبس، إحالة لاعبي الفريق الأول عبد الرحمن شيكا ومحمد دسوقي إلى التحقيق الداخلي. يأتي هذا القرار على خلفية تصريحات علنية أدلى بها اللاعبان مؤخراً، وجها خلالها انتقادات مباشرة لإدارة النادي تتعلق بآليات العمل داخل الفريق. وأوضحت مصادر مطلعة أن اللاعبين أعربا عن اعتراضهما على تأخر صرف المستحقات المالية، بالإضافة إلى استيائهما من قرارات إدارية تخص تقييم العقود واستبعاد بعض العناصر من المشاركة في المباريات دون مبررات واضحة من وجهة نظرهما.
تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه النادي حالة من التوتر الداخلي، لا سيما بعد الأزمة التي فجرها لاعب الفريق السابق حسام حسن. وكان الأخير قد نشر بياناً عبر حساباته الشخصية وجه فيه اتهامات للإدارة تتعلق بسوء معاملة اللاعبين، مما أثار جدلاً واسعاً في الوسط الرياضي المصري. ورد النادي رسمياً على هذه الاتهامات بتقديم شكوى رسمية إلى لجنة الانضباط والأخلاق بالاتحاد المصري لكرة القدم، مؤكداً رفضه لما وصفه بالإساءات والمعلومات غير الدقيقة.
موقف النادي من الانتقادات القانونية
شددت الإدارة القانونية لنادي مودرن سبورت على أن تصريحات اللاعب السابق حسام حسن تمثل مخالفة صريحة لبنود التعاقد، خاصة ما يتعلق ببنود السرية وعدم الإساءة للكيان. وأكد النادي في بيانه أنه قام بتسوية كافة المستحقات المالية للاعب قبل رحيله، حيث وقع الأخير على مخالصة نهائية تبرئ ذمة الطرفين. وأعلنت الإدارة عزمها المضي قدماً في الإجراءات القانونية، مع تقديم مستندات رسمية تدعم موقفها، مع الاحتفاظ بحق المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بسمعة النادي جراء تلك التصريحات.
أزمة إيقاف القيد وتداعياتها
على صعيد آخر، يواجه نادي مودرن سبورت تحدياً إضافياً يتمثل في قرارات الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" المتعلقة بمنع تسجيل لاعبين جدد. وكشف بيان رسمي صادر عن "فيفا" عن إضافة قضية جديدة ضد النادي، ليصبح إجمالي القضايا المسجلة ضده قضيتين، مما يضعه ضمن قائمة الأندية المصرية الممنوعة من القيد. ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة من العقوبات التي طالت أندية محلية أخرى، حيث بلغ إجمالي القضايا المفروضة على الأندية المصرية 28 قضية، يتصدرها نادي الزمالك بـ 14 قضية، يليه الإسماعيلي بـ 5 قضايا، وإيسترن كومباني بـ 4 قضايا، بينما توزعت القضايا المتبقية على أندية الاتحاد السكندري، وراية، ومركز شباب تلا.
وأكد الاتحاد الدولي في بيانه أن هذه القرارات ليست نهائية، بل هي قابلة للتغيير والرفع في حال قيام الأندية بحل النزاعات المالية والقانونية مع الأطراف المعنية. وأوضح "فيفا" أن رفع حظر القيد يتطلب تسوية الملفات بشكل كامل واعتمادها رسمياً من قبل الهيئات الدولية المختصة. وتضع هذه القيود ضغوطاً كبيرة على إدارات الأندية، بما فيها مودرن سبورت، لإنهاء ملفات الديون والنزاعات لضمان القدرة على إبرام صفقات جديدة خلال فترات الانتقالات المقبلة، وهو ما يمثل تحدياً إدارياً ومالياً كبيراً في ظل الظروف الراهنة.
