تداعيات أزمة التراخيص على المشهد الرياضي
أكد الناقد الرياضي محمد الجبالي أن جماهير نادي الزمالك لم تتمكن من الاستمتاع الكامل بفرحة التتويج بلقب الدوري المصري الممتاز، وذلك بسبب حالة القلق التي فرضتها أزمة تراخيص الأندية على المشهد الرياضي العام. وأوضح الجبالي في تصريحاته عبر برنامج «الماتش» الذي يقدمه الإعلامي إيهاب الكومي على قناة صدى البلد، أن هذه القضية خطفت الأضواء من إنجاز الفريق وأثارت حالة من التوتر داخل أروقة القلعة البيضاء استمرت لنحو شهرين ونصف.
تسببت هذه الأزمة في حالة من عدم الاستقرار الذهني لدى القاعدة الجماهيرية، حيث تحول التركيز من الاحتفال باللقب المحلي إلى متابعة التطورات القانونية والإدارية المتعلقة بملف الرخصة. وأشار الجبالي إلى أن هذه الأجواء المشحونة بالترقب أثرت بشكل مباشر على طبيعة الاحتفالات، وجعلت المشجعين في حالة دائمة من القلق بشأن مستقبل الفريق في المشاركات القارية.
أولوية العودة للمنافسات القارية
أوضح الجبالي أن إدارة نادي الزمالك وضعت ملف استخراج الرخصة كأولوية قصوى خلال الفترة الماضية، وذلك لضمان عودة الفريق للمشاركة في بطولة دوري أبطال أفريقيا في الموسم المقبل. وأضاف أن النادي كان يسعى بكل قوته لتفادي الغياب عن البطولة القارية للموسم الرابع على التوالي، وهو ما جعل التركيز الإداري منصباً بشكل كامل على إنهاء كافة الإجراءات القانونية والمالية المطلوبة من قبل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
كانت إدارة النادي تدرك جيداً أن العودة إلى دوري أبطال أفريقيا تمثل ضرورة استراتيجية لاستعادة مكانة الفريق في أكبر بطولات الأندية على مستوى القارة. هذا الضغط الإداري والمالي لإنهاء الملف في توقيت حرج انعكس بشكل مباشر على الأجواء العامة داخل النادي، حيث كان الهدف الأسمى هو ضمان التواجد في النسخة القادمة من البطولة القارية بعد غياب استمر لثلاثة مواسم متتالية. وقد أدى هذا التركيز المكثف على الجوانب الإجرائية إلى تشتيت الانتباه عن الاحتفالات المعتادة بلقب الدوري، مما جعل الإدارة والجماهير في سباق مع الزمن لإنهاء المعايير المطلوبة قبل الموعد النهائي المحدد من قبل الجهات المختصة، وهو ما يفسر حالة التوتر التي سادت الأجواء في تلك الفترة الحاسمة من الموسم الرياضي.
